الملتقى السابع للقيادة التربوية

كلمة وزير التربية والتعليم العالي

الأستاذ الياس بو صعب

في الملتقى السابع للقيادة التربوية تحت عنوان

"رفيق الحريري في حضرة التربية والتعليم"

السبت في 21/2/2015 – صيدا

 

 

عشر سنوات مرّت على استشهاد دولة الرئيس الصديق رفيق الحريري، والزلزال يشتد ضراوة في المنطقة العربية الحزينة الغارقة بالدماء والدمار. عشر سنوات والألم يتضاعف عشرات المرّات، لكن الأهمّ من كلّ ذلك هو الحاجة الملحّة الى رفيق الحريري سيد الاعتدال والمدافع الشرس عن المعتدلين، والمناضل بكلّ القدرات والإمكانات لتكريس مسيرة الاعتدال في لبنان والمنطقة العربية وفي العالم.

اليوم أيها السيدات والسادة، نقف في حضرة التربية والتعليم خلف نهج رفيق الحريري، فهو في هذا الهيكل التربوي الّذي أحبّه ورفع مداميكه وفتح أبوابه مشرّعة للشباب بالألاف، هو مكرّس للعلم والتربية طريقًا نحو تحقيق التنمية المستدامة، وسبيلاً لفتح الآفاق أمام الشباب، وقد رأيناهم في العالم روادًا يحتلّون أرفع المناصب ويؤسّسون الأعمال المتمايزة.

 

أيها الأعزّاء،

إنّ انعقاد هذا المؤتمر التربوي تحت هذا العنوان الكبير وفي ظلّ هذه الظروف التي تسيطر على المنطقة والتي يتأثّر بها لبنان، إنّما هو فعل إيمان برؤية رفيق الحريري للبنان هذه الرؤية المقرونة بالإقدام والعمل على الأجيال، هذه الرؤية التي تسهر على تجسيدها السيدة بهيّة الحريري إن من خلال الحرص على استقرار صيدا وجوارها، أو على استقرار لبنان والحفاظ على منعته الاقتصاديّة والوطنيّة محميّة من المتطرّفين المشوّهين لصورة الدين.

إنّه ترسيخ لنهج الاعتدال والانفتاح والتضامن. إنّه نموذج عن حبّ الحياة والجمال والإبدال، وفتح مجالات التخصّص والتقدّم أمام المتعلّمين صغارًا وكبارًا.

فالقيادة التربويّة هي سرّ نجاح المؤسّسات التربويّة، وهي طريق إعداد الشباب لسلوك نهج الريادة والانطلاق في الحياة. وإنّ التطوير التربوي والتجديد في المنظومة التربويّة، والتعمّق في مكوّناتها، وتبادل الأفكار والخبرات العالمية لعلاج نقاط الضعف في هذه المنظومة التربوية، إنّما هي أمور أصبحت ملحّة، وبالتالي وبما أننا في وزارة التربية والتعليم العالي نزمع عقد مؤتمر تربوي في الأشهر المقبلة فإنّنا سوف نستفيد حكمًا من مقررات هذه الورشة التربويّة الجامعة، ومن توصياتها وتوجّهاتها لكي لا نكرّر الجهد، بل نبني على الأفكار والنجاحات، لأنّ المدرسة الرسمية في حاجة الى الكثير من الجهد والعمل لكي ننجح في النهوض بها، بعدما أثقلها التراجع والتعاقد والنزوح وقلّة الموارد وغير ذلك الكثير.

إنّني أهنئ جميع العاملين الساهرين على تنظيم وإدارة هذا المؤتمر وأشكر معالي السيدة بهيّة الحريري على دعوتي لكي أكون معكم.

وأتمنّى التوفيق والنجاح في بلوغ الأهداف المحدّدة.

 

وشكرًا لكم جميعًا.

 

عشتم عاشت التربية وعاش لبنان