ورشة العمل حول المدارس الخضراء: حلول لخفض الأكلاف

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في ورشة العمل حول المدارس الخضراء: حلول لخفض الأكلاف

الأربعاء في 30/5/2018 – فندق مونرو

 

 

الترابط بين المدرسة والتوجه نحو البيئة الخضراء بات يعني سياسة متكاملة تدخل فيها التربية والأنشطة بكل عمق، لإعداد أجيال تحافظ على ثروات الطبيعة، وتنتهج سلوكيات في الحياة اليومية تؤمن إستدامة الثروات البيئية وحسن إدارتها، والإستفادة من طاقة الرياح وأشعة الشمس، وحركة المياه ومن تدوير المواد المستهلكة، وتكرير المياه المبتذلة، وخفض الضوضاء والإنبعاثات الضارة في الهواء والمؤدية إلى الإحتباس الحراري.

 

وفي كل هذه السلوكيات التي أصبحت جزءاً من مناهجنا وأنشطتنا الصفية واللاصفية، فائدة مضاعفة، إن لجهة صحة الإنسان وسلامة الكوكب الذي نعيش عليه، وخفض الأضرار، أو لجهة الخفض في أكلاف الحياة وإنتاج الطاقة والإستعاضة عنها بطاقة بديلة ونظيفة وطبيعية ومتجددة.

 أيها الكرام،

يسعدني أن أكون معكم اليوم ممثلة معالي وزير لتربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حماده الذي كلفني ان انقل إليكم اهتمامه بموضوع هذه الورشة ، وأن أهنىء القائمين عليها والمشاركين في أبحاثها ، من أجل الإرتقاء بالبيئة اللبنانية وتخليصها من الإهمال والتعدي ، وسلوك مسار التنمية المستدامة على الصعد كافة .

إن أكلاف هدر ثروات الطبيعية والإساءة إلى مصادر المياه والهواء، ونشر الضوضاء وغير ذلك، يدفع ثمنه الإنسان من صحته ومن مدخوله، كما تدفع الدولة أموالاً مضاعفة للفاتورة الصحية وللتراجع العام في الإقتصاد وفي مصادر الطاقة وفي استدامة البيئة.

كما أن تلبية متطلبات وعناوين التنمية المستدامة 2030، تبدأ بالتنمية البشرية أي بالتربية وهي في أساس في كل تنمية، إذ أن الإنسان هو المسؤول عن بيئته وإقتصاده وتطوير ذاته وبالتالي وطنه وبحره ومياهه وهوائه.

 

فالمهمة التي تضطلع بها وزارة التربية من خلال المدارس والمؤسسات التربوية والمركز التربوي للبحوث والإنماء وجميع الشركاء في المسؤولية التربوية، هي مهمة بالغة الأهمية، ونحن من خلال هذا الإلتزام بالتنمية المستدامة ومن ضمنها التوجه نحو البيئة الخضراء، قد اتخذنا مبادرات عديدة باتجاه إنشاء المباني المدرسية الخضراء التي تعتمد بصورة كاملة على منتجات الطبيعة وعلى الطاقة المتجددة، وإن الغرفة الخضراء النموذجية موجودة في باحة دار المعلمين والمعلمات في جونيه، وهي تستقبل تلامذة المدارس وأساتذتها في زيارات ميدانية، مما يشجع التلامذة على إجراء الأبحاث البيئية والتزام سلوكيات حياتية واجتماعية وإقتصادية صديقة للبيئة الخضراء بكل معانيها.

إن الأحزاب الخضر تحتل مكانة مرموقة في الدول المتقدمة، والجمعيات البيئية باتت ناشطة في مجتمعنا، وإننا نشجع هذا المسار الصحي النظيف الذي يبشر بمستقبل أفضل.

إننا نوجه الشكر والتقدير إلى معالي الأستاذ عدنان القصار على اندفاعه نحو دعم المدارس الخضراء وتشجيع الشباب على عيش حياتهم وممارسة أنشطتهم في بيئة نظيفة وسليمة ومعافاة ، وندعو القائمين على المدارس إلى تكثيف الأنشطة البيئية ، والإنخراط في المسار البيئي السليم ، على اعتبار أن المتعلمين والمعلمين هم القوة الناشطة في المجتمع وهم أداة التغيير والتحديث ، وبالتالي فإن المستقبل لهم ، والمسؤولية تستدعي بذل الجهود لوقف التراجع ، والبدء في عملية التخطيط للمستقبل والتنسيق بين مختلف الفاعلين لكي يكون هذا المستقبل أفضل .

كما أخص بالشكر رئيس شركة e ecosolutions   السيد جيلبير تيغو وجميع الخبراء والجهة التي تقف خلف تنظيم هذه الورشة، وأقدر عالياً أي نشاط هادف إلى تحسين نوعية الحياة من خلال حماية البيئة واستدامه عطاءات الطبيعة.

 

عشتم ، عاشت التربية ، وعاش لبنان .