إفتتاح مشروع الغرفة الخضراء التطبيقية العرض النموذجي للبناء الأخضر

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

ممثلة وزير التربية والتعليم العالي

الأستاذ مروان حمادة

في إفتتاح مشروع الغرفة الخضراء التطبيقية العرض النموذجي للبناء الأخضر

الثلاثاء في 31/1/2017 – دار المعلمين والمعلمات – جونيه

 

 

الهاجس الأكبر للعلماء والمسؤولين عن مستقبل البشرية في العالم، هو في وقف إهدار ثروات الكوكب والعمل على تجددها، ضمن سياسة عالمية واعية تنطلق من مفهوم تعميم التنمية البشرية، والإقتصادية والبيئية.

ويسعدني أن يلتئم شملنا اليوم مع المؤسسات الشريكة، وأن أمثل معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حمادة الذي كلفني أن أنقل إليكم تحياته وتقديره لهذا الجهد وهذا التعاون مع الوزارة ومع المركز التربوي، تحت عنوان مهم هو الأبنية الخضراء وإعادة تدوير المواد، والطاقة المتجددة، وإنني إذ أبلغكم تهنئة معالي الوزير بهذا العمل التعاوني الحيوي، فإنني أؤكد لكم أن مناهجنا وأنشطتنا الصفية واللاصفية خصصت حيزاً مهماً لتنشئة أجيالنا الشابة ورفع درجة مسؤوليتها ووعيها إلى خطورة الممارسات السائدة، وتوجيه المتعلمين منذ الصغر نحو ممارسات حياتية يومية تخففف من الأضرار على البيئة، وتحفظ المياه نظيفة، وتحرص على هواء نقي ، وتنظم دورات التدريب على تشجير الغابات المتضررة بالحرائق والقطع الجائر، مع وعي أهمية ترسيخ كل هذه العناوين ضمن سلوكيات دائمة تنتقل من الأولاد إلى الأهل وإلى المجتمع المدني والبلديات والإدارات العامة وإلى الوطن كله.

ويسعدني اليوم أن نطلق سويًا هذا المشروع وأن أطلق معكم رزمة من الدورات التي سيتم تعميمها على مراكز التدريب والتي ستتناول مواضيع عدّة منها:

- قبول الآخر المختلف

- العنف في المدرسة

- المخدرات وآفاتها

- السلامة المرورية

- اعادة تدوير النفايات

- ترشيد استهلاك الطاقة وغيرها

 

أيها الكرام،

إن العرض الذي نجتمع حوله اليوم للأبنية الخضراء ينطلق من كل هذه العناوين ويجسدها في تقنيات للبناء الصحي والملائم للحياة والظروف المناخية، من خلال استخدام المواد التي نرميها فنحولها إلى مواد عازلة للحرارة والرطوبة، وننتج الطاقة من الهواء ومن تسبيخ النفايات ومن أشعة الشمس، ونستفيد من الزجاج والبلاستيك والورق والقماش وغير ذلك من الأشياء لنصنع منها مواد متجددة مستعملة ومفيدة .

إنها مناسبة لتوجيه الشكر والتقدير إلى مؤسسة مخزومي السّباقة دائماً إلى تعميم الفكر التنموي والممارسات البيئية الفضلى، كما أشكر مجلس لبنان للأبنية الخضراء على هذه الخبرات التي وضعها بتصرف المشروع حتى وصلنا إلى نموذج بيئي حديث صالح للتعميم، تتحول من خلاله الأفكار والعناوين إلى بناء قائم يعتمد المعايير الصحية السليمة ويخفض الأكلاف كما يخفض الانبعاثات والأضرار ويشكل بيئة صالحة للحياة الحلوة والمفيدة.

ولن أنسى أن أشكر جميع الذين ساهموا بدعم هذا المشروع ليبصر النور وأخص بالشكر كافة الجهات الداعمة للمشروع ماديًا ومعنويًا لاسيما عن مجلس الأبنية الخضراء السيدة ريما سرور والسيدة سلاّمة نعماني عن مؤسسة مخزومي والسيدة لميس حيدر عن المركز التربوي للبحوث والإنماء

 

وذلك الجهد الذي بذلوه في متابعتهم ومثابرتهم لإطلاق وانجاح هذا المشروع

إن المركز التربوي للبحوث والإنماء والعائلة التربوية في لبنان تجد في هذه الخطوة مساراً جديداً وقدوة في تحويل الأفكار العالمية إلى مشروع متاح للإطلاع أمام الجميع، فإذا كانت المدرسة هي المكان الذي يتم فيه إعداد الموارد البشرية للمستقبل، فإننا على طريق إعداد مواردنا البشرية بصورة سوية لقيادة التغيير في السلوكيات وتكريس الوعي إلى خطورة العبث بمواردنا المحدودة، لكي نحفظها متجددة ومستدامة للأجيال الآتية. مبروك هذا المبنى الأخضر النموذجي الذي سيكون مختبرا يخدم التربية ، وشكرا للشركاء الأعزاء وإلى المزيد من التعاون والإنتاج من اجل البيئة والحياة.

 

عشتم، عاش التعاون التربوي البيئي وعاش لبنان.