ورشة العمل حول اختبارات القرائية

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في ورشة العمل حول اختبارات القرائية

الثلاثاء في 30/1/2018 – الأونيسكو

 

 

من المسلّم أن يكون التقويم في المناهج جزءً لا يتجزّأ من عمليّة التعليم والتعلّم، وأن يتّصف بمعايير تختلف باختلاف المواد والمراحل التعليميّة، وأن يبدأ في مرحلة الروضة والتعليم الأساسي.

ومن المسلّم أيضا، أن لا يعتمد التقييم على العلامة مؤشرا وحيدا للحكم، بل على اكتساب المتعلّم للكفايات المتوقّعة على مستوى المعارف والمهارات والمواقف. وأن لا يكتفى بمرحلة القياس (التقييم) فقط، بل أن يتعداها للوصول الى التصويب والمعالجة من خلال برامج دعم هادفة ومكيّفة (التقويم).

ومن المسلّم أيضا، أن يستخدم المعلّمون مجموعة واسعة ومتنوّعة من استراتيجيات التقويم لقياس مخرجات التعلّم، ولفهم ما تعلّمه المتعلّمون، ولتقديم توصيات ومقترحات اجرائيّة تسهم في التحسين والتطوير التربوي.

 

ان المركز التربوي للبحوث والانماء يعتبر أن التقويم هو عمليّة ناشطة وشاملة، تتطلّب استراتيجيات متنوّعة، وتعتمد على تقنيات متعددة، وعلى وضعيات تربويّة وحياتيّة تسهم في ادراك نقاط القوة ونقاط الضعف، وتصويب التدخّل التربوي من خلال نظام دعم دقيق لمعالجة الصعوبات وسد الثغرات، بهدف بناء التعلّم وتحقيق الكفايات وتحسين الآداء. وهذا بالتحديد ما عمل عليه المركز التربوي منذ سنوات من خلال اصدارات تربويّة ودورات تدريبيّة طالت أسس التقييم وأدواته كما وطالت مواضيع نظام الدعم المدرسي – لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكن زيارة الموقع الالكتروني للمركز التربوي (أسس التقييم ومبادئه 1999).

 

اننا نجتمع اليوم، في اطار سلسلة ورش عمل تندرج في إطار عمليات التقويم بدعوة كريمة من معالي وزير التربية والعليم العالي. وقد تابعنا مع المديرية العامة للتربية وتعاونا مع فريق عمل كتابي، كل بحسب مهامه العمل الدقيق الذي ينفذ في اطار هذا المشروع، ومع الشركاء الاخرين، كالوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وجمعية اميديست، ومؤسسةWorld Learning  ومجموعة أنا أقرأ، ومؤسسة Management System International  .

 

أيها الحضور الكريم،

اننا اذ نثني على الأدوات التي وضعها مشروع كتابي بين أيدي التربويين بهدف قياس مهارات القراءة الأساسية للمتعلمين (لجهة السماع والصوتيات والطلاقة والمفردات والفهم القرائي) في الصفين الثاني والثالث الأساسي، نجد في مثل هذه الأدوات وسائل لمعرفة وفهم المستوى العام والمستويات الخاصة بكل متعلم لتصويب برنامج الدعم ورفع المستوى العام. اذ لا بد أن يبدأ التقويم مع تعليم وتعلّم اللغات وأصول الحساب والتواصل في مرحلة الروضة والتعليم الأساسي، وذلك لاكتشاف التعثّر والصعوبات كما واكتشاف الطاقات والاستعدادت ومعالجة القصور والصعوبات.

 

إن مناهجنا التربوية الجديدة سوف تتواكب مع أسس تقويم عامة وأدواة تقييم متنوّعة ووضعيات تقويم تراعي الذكاءات المتنوّعة والتعلّم المتمايز. وإن هذه الإختبارات التي نستعرضها اليوم هي نواة لما يمكن أن يكون عليه نظام التقويم الذي نأمل من خلاله تحقيق الغايات التربوية والاسترتيجيات الوطنيّة للمتعلمين كما للمعلمين وجميع العاملين في القطاع التربوي.

شكرا لتعاونكم، وبالتربية نبني معا .