حفل افتتاح المبنى الجديد لدار المعلمين والمعلمات في عاليه

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء

الدكتورة ندى عويجان

في حفل افتتاح المبنى الجديد لدار المعلمين والمعلمات في عاليه

الخميس في 7/12/2017 – مجمع كمال جنبلاط التربوي - عاليه

 

 

 

تحتل دار المعلمين المعلمات في عاليه مكانة مرموقة في الذاكرة التربوية، فقد خرجّت على مدى سنوات الإعداد خيرة التربويين الذين صنعوا مجد التعليم الأساسي وجعلوا من المدرسة الرسمية خياراً أساسياً ونقطة استقطاب لجميع أبناء المنطقة.

واليوم تجدد هذه الدار شبابها وتتموضع في المبنى الجديد الذي نأمل ونسعى لكي يشهد انطلاقة جديدة في تمهين مهنة التعليم وتدريب أفراد الهيئة التعليمية على المستويات كافة. وذلك انسجامًا مع الأطر المرجعية التي اطلقناها منذ أيام والتي ستشكل عنصرًا أساسيًا في مشروع تطوير المناهج التربوية وعصرنتها، ومواكبتها لمناهج متخصصة لتطوير قدرات أفراد الهيئة التعليمية.

 

أيها الحضور الكريم،

بفرح عامر وباعتزاز كبير، يلتئم شملنَا اليوم برعاية معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان  حماده، وفي حضور هذه الكوكبة الجميلة من الشخصيات التربوّية والسياسية والاجتماعية، لنفتتح المبنى الجديد لدار المعلمين والمعلمات في عاليه، في المجّمع التربوي للفيلسوف والمفكر الشهيد كمال جنبلاط.

مع الإشارة أن اقتراحنا لهذه التسمية لم يكن بالصدفة وإنما جاء عن قناعة حقيقية لما يمثّل فكر الراحل وانسانيته واحترامه للقيم التربوية وقدسيته للعلم والمعرفة. هذه الدلالات ترتب علينا مسؤوليات كبيرة، وتحفّزنا للمزيد من الارتقاء والسمو بالتربية نحو الأعلى والأفضل، بعيداً عن التجاذبات السياسيّة كل ما يعكّر صفوها، لكي تبقى التربية السبيل الأول لتنمية الموارد البشرية والنهوض بالمجتمع.

 

أيها الكرام،

ما ينفع التربية، لو بنينا الحجر وأهملنا البشر؟

من أجل تحقيق الأهداف المرجوّة في التنمية المستدامة، لا بد من الارتكاز على "الجودة في التعليم"، وبالتالي لا بد من اعطاء عناية خاصة للمعّلم، الحجر الأساس في عملية التعليم والتعلّم، بحيث نعمل على اعداده اعدادًا جيدًا وعلى تدريبه وفتح آفاقه وتطوير كفاءاته وامكانيّاته، وخلق بيئة تدريبيّة صالحة ومجهزّة بالأدوات والتجهيزات اللازمة والمتطورة، ليصبح قادرًا على التكيّف بسهولة مع الذكاءات المتعددة عند المتعلمين وعلى التمكّن من استثمار جميع المواد التعليمية المتوفرة في محيطه.

وهذا بالضبط ما تطمح إليه دور المعلمين والمعلمات ومراكز الموارد والتدريب الموجودة فيها والمرشّحة لأدوار وخدمات تربويّة إضافية. لذلك إننا في المركز التربوي على استعداد للتعاون مع الجميع في هذه المهمة التربوية، سيما وأن المدارس والثانويات الرسمية تحتاج إلى تدريب كوادرها الادارية والتربوية والفنية، وهذا الأمر من ضمن الجهد الوطني العام الذي نقوم به مع المديرية العامة للتربية وكلية التربية في قيادة العملية التربوية ومواكبتها ومتابعتها، لكي تصيب الهدف المرجو منها وهو إعداد أجيال تحاكي العصر علماً وثقافة وانفتاحاً وتحترم القيم الوطنية والروحية وخدمة المجتمع.

 

أيها التربويون الأحباء،

هذه الدار المتجددة والعامرة في عاليه في قلب جبل لبنان الحبيب، هي مؤشر للرهان على التعليم الرسمي وعلى دور المدرسة الرسمية، لذا فإنني أهنئ مكتب الاعداد والتدريب في المركز التربوي للبحوث والإنماء، وأهنئ وزارة التربية، وأهالي عاليه ومنطقتها بهذه الإطلالة الجديدة، وأدعو إلى دعم دور المعلمين ومراكز التدريب بشكل خاص والمركز التربوي بشكل عام الذي عمل وما زال يعمل في خدمة التربية وتعليم والأجيال الصاعدة في لبنان.

 

أكرر التهنئة  والمباركة واشكر الجهات الداعمة والممولة.

 

عشتم عاشت التربية وعاش لبنان.