مؤتمر:"المواطنة والمسؤولية الإجتماعية"

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في مؤتمر:"المواطنة والمسؤولية الإجتماعية"

الأربعاء في 14/12/2016 – الجامعة اللبنانية الكندية L.C.U.- عينطورة

 

 

الهدف الأسمى للتربية هو إعداد مواطن مسؤول إجتماعياً، ما يعني أننا إذا أهملنا هذا الجانب من عملنا فإن المنظومة التربوية تفقد البوصلة وتصبح مجرّد منظومة تعليمية تائهة عن مقاصدها.

وإذا طرحنا على أنفسنا سؤالاً محدداً، كيف كانت التربية تبلغ أهدافها في غياب مشروع خدمة المجتمع، فإن الجواب الفوري هو أن التربويين والأهل والمؤسسات الروحية والأفواج الكشفية والأندية والمجتمع المدني، كانت ولا تزال تنظم أعمالاً مشتركة تستدعي تضافر الجهود وإستنهاض حس التعاون والإقبال على مساعدة الآخر، والإقدام على المشاركة في الجهد الإجتماعي لتوفير خدمة للمجتمع في مجالات متنوعة.

 

أيها الحضور الكريم،

إن إنعقاد هذا المؤتمر بدعوة كريمة من الجامعة اللبنانية الكندية وبمشاركة وفريق عمل الوزارة  والمركز التربوي، تحت عنوان المواطنة والمسؤولية الإجتماعية، هو منصة تربوية جامعية مسؤولة، تصبُ في خانة جهود الوزارة والمركز التربوي وجميع المعنيين المخلصين، الذين يحركهم الحس بالمسؤولية الوطنية والإجتماعية، ويدفعهم ذلك إلى المشاركة في الجهد العام من أجل ترسيخ مفهوم خدمة المجتمع من باب المواطنة الحق، في سلوكيات المتعلمين في المرحلة ما قبل الجامعية وفي المرحلة الجامعية، وصولاً إلى سوق العمل وإلى العائلات والمجتمع المدني.

 

إن المركز التربوي للبحوث والإنماء وضع مع المديرية العامة للتربية بالتعاون مع مؤسسة أديان والمركز الثقافي البريطاني قيد العمل دليلاً لخدمة المجتمع مع أدوات ووسائل تربوية وتقويميمة لتطبيقه في الثانويات كمادة إلزامية على اعتبار أن المؤسسة التربوية هي المكان الذي يمكن من خلاله تغيير السلوك الإجتماعي وإرساء مبادئ وقواعد القيم الإجتماعية التي تشكل قاعدة لتحقيق التغيير وتعميمه.

 

وأن هذا المشروع يجسد غايات  التعليم والتعلّم ويجعلها تتحقق في الحياة اليومية للشباب، فيندفعون نحو تحقيق ذواتهم من خلال المشاركة في الخدمة المجتمعية، وبهذه المشاركة يتعزز الحس الوطني والإنساني، وتأخذ هذه المسؤولية مداها في مجالات تنفيذ الخدمة الإجتماعية إن كان ذلك في الميدان الإقتصادي أو البيئي أو الحقوقي، أو في الميدان الصحي والثقافي والتربوي أو في المجال الفني والرياضي والسياحي وغير ذلك الكثير. فنعزز معًا امكانات التنمية المستدامة بشريًا واقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا.

أيها المشاركون الأعزاء،

إنها مناسبة لتقديم الشكر والتقدير للجامعة اللبنانية الكندية والقائمين عليها، على هذا الجهد في الإعداد للمؤتمر واستضافته  وتوفير وسائل نجاحه، وتوجيه تحية المحبة والشكر الى جميع أفراد فريق العمل في الوزارة  والمركز التربوي، الذين يعملون بتعاون وتناغم ومسؤولية من أجل إنجاح هذا المشروع واستدامة الخدمة الإجتماعية  وإعداد أجيال تعيش المواطنة السليمة وتتحمل المسؤولية وتُقدم على العمل الإجتماعي بكل إندفاع.

 

            وشكراً لدعوتكم ولتعاونكم.