حفل إطلاق: سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في حفل إطلاق: سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية

الجمعة في 11/5/2018 – وزارة التربية

 

 

أبناؤنا وبناتنا في المدارس هم عنوان للقوة والإندفاع واستمرارية الحياة، ولكنهم في الوقت نفسه معرضون في كل وقت لأشكال من الإساءة تجعل من أي منهم تركيبة هشة وضعيفة وتستدعي المراقبة والكشف والعناية والمتابعة.

 

 

وانطلاقاً من هذا الواقع الذي يعرفه الأهل ويتحسسه التربويون في المدارس،  يشارك المركز التربوي للبحوث والإنماء في كل جهد يسهم في حماية المتعلمين ضمن البيئة المدرسية، وآخر المشاركات كانت مع فريق العمل في جهاز الإرشاد والتوجيه في المديرية العامة للتربية ومنظمة اليونيسف حيث تركز البحث حول تفاصيل سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية، وقد أبدى المركز التربوي ملاحظاته وذلك من ضمن الرؤية الشاملة لحماية التلميذ نفسياً واجتماعياً وتربوياً وإنفعالياً وفي كل مراحل حياته، إبتداءً بالتدخل في مرحلة الطفولة المبكرة، وتدرجاً في مراحل التعليم، وذلك بهدف الوصول إلى متعلم قادر على مواجهة الصعوبات في الحياة متمتعاً بتفكير سليم ومرونة في مقاربة المسائل الحساسة وقدرة على الملاءمة بين استعداداته الشخصية ومقتضيات القانون والحفاظ على الأخلاقيات في التعاطي مع الآخر بكل احترام وسلام.

ويسعدنا اليوم أن نشارك في إطلاق هذه السياسة الهادفة إلى حماية التلميذ في البيئة المدرسية، وأن يكون تعاوننا مثمراً، على اعتبار أن التربية مسؤولية متكاملة تتضافر من أجلها جهود الدولة والمؤسسات الرسمية والخاصة والمجتمع المدني والجهات الدولية والداعمة والخبيرة، لأن هدفنا الأسمى هو مصلحة الأجيال وتوفير بيئة مدرسية ملائمة وسليمة.

أيها الحضور الكريم،

أود أن أغتنم هذه الفرصة للإضاءة على العديد من الأنشطة التي قام بها المركز التربوي والتي تتكامل مع هذا الجهد وهي على سبيل المثال لا الحصر، حماية الأطفال على الإنترنت، والدعم النفسي والإجتماعي، وتدريب أفراد الهيئة التعليمية على كشف حالات التنمر ومساعدة المتعلمين على مواجهة التنمر وحماية أنفسهم من المتنمرين، إضافة إلى التركيز في المناهج والأنشطة والتدريب على قبول الآخر المختلف، وعلى حل النزاعات بالطرق السلمية والتخفيف من العنف المدرسي، والتدخل لحماية الطفولة المبكرة وغير ذلك الكثير.

كما يجدر بنا أن نذكر أن المركز التربوي رفع مشروعاً متكاملاً إلى السفارة السويسرية بهدف التعاون لتأسيس منهج تفاعلي متكامل لتوفير الحماية للأولاد وتعزيز البيئة المدرسية من جوانبها كافة لتكون بيئة ملائمة لجميع المتعلمين على تنوع قدراتهم وطاقاتهم، ومهما كانت نقاط ضعفهم وقوتهم.

إننا نثمن الجهد المبذول من أجل وضع هذه السياسة، ونقدر عالياً رعاية معالي الوزير للجهود المشتركة بين جهاز الإرشاد والتوجيه في المديرية العامة للتربية ومنظمة اليونيسف، ونهنئ جميع الذين أسهموا في الوصول إلى هذا المنتج المهم الذي يشكل مدماكاً أساسياً في العمارة التربوية المتجددة. 

 

عشتم، عاشت التربية، وعاش لبنان.