في حفل تخريج طلاب مدرستها

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في حفل تخريج طلاب مدرستها

الثلاثاء في 5/5/2015 - بيروت

 

يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا الصرح التربوي العريق،  في مكان قدّم ويقدّم الكثير للتربية، في مدرسة يشهد لها التاريخ على دورها الوطني، في إعداد أجيال من المتعلمين، وجعلهم يخوضون غمار الحياة بعزم على النجاح والتطور.

 فالتربية تقوم، في كل مراحلها ومجالاتها، على ملامح الإنسان الذي نريد، والمجتمع المستقبلي الذي سنُخرِّجهُ، وسمات أو معالم الحياة التي نعيشها معاً.

 

أيها الكرام ،

شرف لي أن أكون معكم في مدرستي، التي تابعت فيها مع الإدارة والهيئة التعليمية تقدم تلامذتنا مرحلة بعد مرحلة وسنة بعد سنة ، لأشارك خريجينا من هذه الدفعة العزيزة ثمار السنين ونِتَاج الأيام المكللة بالنجاح، والمُحمَّلَة بالفرحِ.

وفرح أعظم، أن أرعى حفل التخرج الأول بعد تسلمي مسؤولية رئاسة المركز التربوي للبحوث والإنماء ، هذه المؤسسة الوطنية التي تعنى بوضع الخطط التربوية والمناهج وتأليف الكتب والبحوث التربوية وإعداد وتدريب المعلمين وتوفير الوسائل التربوية وغير ذلك الكثير ...

إنها سلسلة من المسؤوليات التي نتحمّلها بكل ثقة واعتزاز لأنها تتمحور حول التربية وترقية الأجيال الطالعة .

 وها هي البراعم من كل العائلات اللبنانية تتفتح مزهوة بموسم الحصاد بعد سنوات من الكد والسهر والتواصل التربوي والفكري والإجتماعي ،حتى نضجت الثمار، وتحلقت حولها الإدارة والأهل والهيئة التعليمية في جو من البهجة والفرح والنجاح .

 

نستقبل خريجينا الجدد، وهم ينتقلون إلى مرحلة جديدة من التحصيل العلمي، وينهمكون في اختيار اختصاصاتهم وتحديد الجامعات التي سينتسبون إليها، وهو تحدٍ جديد لهم، إلا أننا واثقون أنهم سيكونون في طليعة الشباب الجامعي الناجح في تحصيله العلمي والفاعل في نشاطه الطلابي وحياته العامة.

فهنيئا للبنان بهذه المؤسسة الرائدة في صناعة الأجيال ، وهنيئا للمتخرجين الذين إكتسبوا من معينها القيم الأبهى والوطنية الحق والإحترام الموفور للإنسان . وهنيئا للأهل الكرام الذين حضروا فخورين بما أنجبوا ومزهوّين بالمؤسسة التي محضوها ثقتهم فكانت على قدر الثقة وبحجم الأحلام والتطلعات،

 

أيها الأهل الكرام ،

لقد إخترتم هذه المؤسسة التربوية لثقتكم بأنها المنطلق الصالح لأولادكم نحو المستقبل ، وقد بذلتم الجهد والمال وسهر الليالي ، وها أنتم تقطفون ثمار الزرع الذي نبت وأصبح شبابا وصبايا هم الأغلى في حياتكم ، وهم الإستثمار الأجدى لكم وللوطن . فافرحوا وهللوا لأنكم شركاء المدرسة في كل خطوة ، وإفخروا بالنجاح والتفوق وبالإعداد الجيد لأولادكم لأنكم إخترتم المؤسسة الأفضل ، وليكن الغد المقبل أكثر إشراقا وفرحا .

 

أيها المتخرجون الأحباء ،

لا فرح في الدنيا يساوي هذه اللحظات ، ولا إعتزاز أرفع من هذا التخرج ، فقد تكللتم بالغار وإستحققتم الإحتفال . أنتم قوة هذا الوطن ومستقبله الموعود ، فإذهبوا إلى الجامعات التي إخترتموها محمّلين بالعلوم والمعارف والقيم الوطنية والروحية والأخلاقية التي زرعها في نفوسكم معلموكم وأهاليكم ، وإنهلوا من تراث وطنكم الغني ومن تاريخ مدرستكم ، ولا تنسوا فضل أهاليكم عليكم لأن فرحهم يضاهي فرحكم ، ولأن هذه اللحظة الجميلة كفيلة بنسيان كل التعب الذي بذلوه من أجلكم ، وتوجهوا واثقين من خياراتكم لإختصاص المستقبل.

 

أيها الحضور الكريم ،

أكرر التهاني للخريجين الأحباء وللأهل الكرام ولكل من تعب وبذل جهدا من أجل أن نصل إلى هذه النتائج.

 

عشتم ،عاشت التربية، وعاش لبنان .