في حفل اطلاق دليل خدمة المجتمع

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء

الدكتورة ندى عويجان

في حفل اطلاق دليل خدمة المجتمع

الخميس في 15/9/2016 – قصر الأونيسكو

 

 

إن اسمى أهداف التربية تتبلور عند احداث تطوّر نوعي في التعليم والتعلّم.  والتربية تأخذ أبعادَها العملية من خلال الإنخراط في الخدمة الإجتماعية، عن طريق الأنشطة المدرسية والغير مدرسية. وتلتقي كل هذه الأبعاد من الخدمة:

-      لتسهم في بناء شخصية متكاملة ومتوازنة لمواطن الغد،

-      وتحقيق نموه المعرفي والسلوكي والقيمي والعقلي والوجداني،

-      وتعزيز انتماءه الاجتماعي،

-       وتنمية التأثير الإيجابي لديه.

-      كما وفي تدريب جيل يتحّمل المسؤولية الاجتماعية والوطنية.

 

إنها خطوة ينتقل فيها الشباب من الفردية إلى المواطنية الفاعلة،

 ومن الأنانية إلى الجماعة المسؤولة.

وهذا ما يسهم في بلورة هوية ذاتية واجتماعية متينة

وتعزيز المواطنة التشاركية وممارستها في مختلف جوانب الحياة الخاصة والعامة.

 

أيها الكرام،

إننا نحتفل اليوم باطلاق دليل خدمة المجتمع في مرحلة التعليم العام ما قبل الجامعي، والمخصص لتلامذة المرحلة الثانوية.

إن المدارس والثانويات الرسمية التي أدخلت هذا المفهوم النبيل، تعمل من خلال إداراتها وأساتذتها على ترسيخه في المناهج والدروس المختلفة وفي الحياة اليومية. وإن هذا الدليل بات يشكل وسيلة تربوية مهمة، وأداة مرجعية غنية بالمنطلقات والأفكار توضع بين أيدي المعنيين، لتوضح التطوع والإقبال على الخدمة العامة، وترافق إكتساب المتعلم للأهداف والمعارف والمهارات والمواهب.

 

أيها الاعزاء ،

إن المشاركين في وضع دليل "خدمة المجتمع" استفادوا من روحية الدستور والقوانين والأنظمة اللبنانية، ومن التراث الإجتماعي الغني بصنوف التعاون والتآخي والتواصل من أجل الوطن ومن أجل ألآخر. لتوفير المصلحة العامة ضمن إطار زمني محدد، ومن أجل خدمة أهداف وأفكار سامية تعزز العمل الجماعي الناتج من تفكير وتخطيط التلامذة في تصميم المشروع مع رؤية واضحة للتطوير الذي يرغبون في إحداثه نتيجة لعملهم. وهذا ما يعمّق معرفة الذات ومعرفة الآخر.

 

إننا نعلق الآمال على إطلاق المشروع بقوة وفاعلية ونغتنم هذه المناسبة الكريمة للتوجه بتحية شكر وتقدير لجميع الشركاء،

 من فريق العمل في المركز التربوي للبحوث والإنماء

إلى فريق العمل في المديرية العامة للتربية،

إلى فريق عمل مؤسسة أديان

إلى إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة التي بدأت في خدمة المجتمع بأشكال وأنشطة مختلفة ونجحت في استنهاض الهمم وتحريك الشباب نحو كل ما يفيد الوطن ويقوي المجتمع.

 

إننا إذ نشكر معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الياس بو صعب على رعايته واهتمامه، ونشكر الجانب البريطاني على دعمه الدائم وتقدير حضور سعادة السفير هيوغو شورتر.

نؤكد أن ورشة تطوير وتحديث المناهج نحو مناهج تفاعلية انطلقت.

هذه الورشة التي تطمح إلى متعلم ناشط، تأملي، تعاوني وتشاركي، استقصائي، مسائل دائم التطوّر والتغيير إلى متعلّم عالمي يتماشى مع مهارات القرن الواحد والعشرين مع المحافظة على الأصالة والقيم الوطنية وترك المجال واسعًا للتحليل والاختبار والتعلّم مدى الحياة.

 

عشتم،

 

عاشت التربية سبيلاً إلى إعداد جيل مستعد لخدمة مجتمعه ،

 

 وعاش لبنان