حفل توزيع الشهادات للمشاركين في مشروع التاريخ المثير للجدل

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في حفل توزيع الشهادات للمشاركين في مشروع التاريخ  المثير للجدل

الثلاثاء في 31/3/2015 – Hotel Holiday Inn - Dunes

 

شكَّل توحيد كتاب التاريخ مطلبا للبنانيين جميعا بُعيد إنتهاء الحرب اللبنانية وربما قبلها، حتى توافق اللبنانيون على حل هذه المعضلة ، فقرّروا وضع كتابٍ موحّدٍ للتاريخ ولكن بسبب التجاذبات السياسية لم يخرج بعد الى النور بمرسوم. ونأمل أن يوفّق معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الياس بو صعب إلى تحقيق هذه الأمنية.

أيّها السيّدات والسادة،

تعلمون أنّ عِلم التاريخ هو علم اجتماعي باعتباره محاولة منظّمة لمعرفة الحوادث الماضية وتحقيقها عن طريق ربط الواحدة منها بالأخرى والكشف عن مختلف تأثيراتها على تشكيل الحضارة الانسانية ومسيرتها.

ومن المعلوم أيضاً أنه لكي يكون تعلّم التاريخ عبرة للناس بهدف تفادي تدمير ذواتهم، لذا يجب بناء التاريخ على حقائق تاريخية تعكس انجازات الشعوب ونضالاتها.

أيها الحضور الكريم،

إن لقاءنا اليوم يندرج في إطار سد الثغرة الناتجة عن الفراغ الزمني الذي نتج عن توقف كتاب التاريخ المعتمد عند اربعينيات القرن الماضي، وبالتالي العمل مع المجلس الثقافي البريطاني مشكوراً، على التعرف عبر البحث والأنشطة إلى المرحلة التاريخية الممتدة من الأربعينيات حتى اليوم من طريق مشروع تعليم التاريخ المثير للجدل مستفيدين من تجارب الشعوب التي اختلفت على تكوين نظرة موحدة لتاريخها، بنتيجة النزاعات التي شهدتها.

إن الفكرة التي يقوم عليها هذا المشروع الناشط، تهدف إلى تمكين المعلم من الإستعانة بتكنولوجيا التعليم لإثارة اهتمام الطلاب عن الطرق الفعالة في تحليل الإنطباعات المغلوطة، والإفادة من خبرات المدربين البريطانيين الذين قاموا بتدريب أساتذة التاريخ والتكنولوجيا واللغة الانكليزية، وانعكس ذلك على عمل الطلاب وابحاثهم وساعد في تطوير معارفهم ومهاراتهم ومساهماتهم في المجتمع.

 

أيها الكرام،

لقد أثمر هذا النشاط وتجلت ثماره من خلال عرض الأشغال والأفلام واللقطات والمنشورات التي أنجزها التلامذة في المدارس المشاركة، ما يعني أن التدريبات التي تلقاها المعلمون والأساتذة قد بلغت الأهداف المحددة لها، وقد وصلت روحيتها إلى التلامذة.

 ويسعدني أن أوجه الشكر والتقدير إلى جميع المسؤولين في السفارة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني على هذه المساهمة وهذا التعاون الفعال في ميدان حساس، كما يسرني أن أهنئ الأساتذة والتلامذة الذين استحقوا الشهادات، من القطاعين الرسمي والخاص.

وأغتنم هذه المناسبة لشكر الجهات المانحة وجميع المساهمين في نجاح هذا المشروع، وكلنا أمل بأن ننجح في إقرار كتاب تاريخ موحد لأجيالنا في أقرب فرصة.

عشتم، عاش التعاون اللبناني البريطاني، وعاش لبنان.