حفل اختتام مكون القيادة لدى مديري الثانويات والمدارس الرسمية

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

الدكتورة ندى عويجان

في حفل اختتام مكون القيادة لدى مديري الثانويات والمدارس الرسمية

الأربعاء في 31-1- 2017  -  قصر الأونيسكو

 

الإدارة والريادة والقيادة ، مفردات نسمعها ونرددها كل يوم ولمرات عديدة نحن العاملين في التربية ومن أجل التربية ، على اعتبار أن توافر هذه الكفايات والقدرات والمواهب ، مصقولة ومدعمة بالتدريب والتأهيل وحسن التواصل مع المجتمع ،  والحوكمة  وصوابية القرار ، كلها عناصر تؤدي إلى نجاح المدرسة وطاقمها الإداري والتربوي ، في إعداد أجيال من المتعلمين  الذين يتمتعون بالمستوى الذي نطمح إليه .

واليوم نلتقي لنحتفل باختتام مكون القيادة لدى المديرين الذي كان مكونا أساسيا في مشروع الإنماء التربوي الثاني ، والذي تم إنجازه بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني ومع مؤسسة الصايغ العريقة في الطباعة والنشر ، وقد تجلت في هذا المكون متابعة وملاحقة وسهر مجموعة من المتخصصين في مقدمهم السيدة إلهام قماطي التي بات عنوان القيادة مرتبطا باسمها ، وقد نجح هذا المشروع وباتت النتائج الإيجابية لعمل المديرين تظهر في تطوير الثانويات والمدارس الرسمية وانطلاقها بقوة وتعاون نحو التحسين والمبادرة وتعزيز التواصل مع الإدارة التربوية  ومع المجتمع المدني ، وتجلى هذا النجاح في النتائج المدرسية وفي الشهادات الرسمية وتحسين أداء أفراد الهيئة التعليمية .

أيها الحضور الكريم ،

إن تحويل المدرسة إلى مؤسسة بفعل تعاظم المهام الملقاة على عاتق مديرها ، بات يحتم علينا توزيع هذه الأعباء على المدير وعلى الطاقم الإداري المساعد من نظار ومنسقين ومرشدين وتقنيين ومعلوماتيين ومحاسبين وغير ذلك الكثير .

 وقد استجاب برنامج تأهيل المديرين لغالبية هذه المهام مما استدعى تبنيه من جانب كلية التربية وتعزيز مناهج هذه الدورات لتتحول إلى شهادة في الإدارة التربوية، وهذا كان مطلب المديرين ومقتضى القانون الذي  ألزم المديرين بمتابعة هذه الشهادة للحصول على تعويض الإدارة .

إن المناهج الجديدة التي باشرنا ورشة تحديثها راهنا أو المناهج المعتمدة في مدارسنا وثانوياتنا ، تركز على دور ريادي للمدير في إنجاح المؤسسة التربوية رسمية كانت أم خاصة ، ومع الدخول التدريجي في عصر التعليم الرقمي واستخدام تكنولوجيا المعلومات ووسائط التواصل في التعليم ، بات لزاما علينا أن نعد المدير وندربه باستمرار ، لكي يبقى الرأس المدبر والقائد والرائد في تطوير مؤسسته مهما كانت الإمكانات الموضوعة بين يديه متواضعة .

إن المدير قائد ومبادر في مدرسته ، ونحن نعول على دوره الكثير في الإنخراط في ورشة تطوير المناهج لكي تبقى عملية مستمرة من دون توقف ، كما نعتمد عليه لرصد نقاط القوة والضعف في أي منهج يوضع قيد التجربة لكي يصبح معتمدا .

 وندعو المديرين الموجودين هنا أو في مدارسهم إلى عدم التوقف عن التعلم والإطلاع والمتابعة ،كما ندعوهم ليكونوا القدوة تجاه أفراد الهيئة التعليمية لجهة إنصاف المبدعين وحض الآخرين على أن يسلكوا سبيل الريادة والتعلم المستمر . وقد قيل ان منهجا سيئا يصلحه معلم جيد فكيف إذا توافر لأجيالنا الشابة مدير جيد ومعلم جيد ومنهج جيد.

إنني أهنىء وزارة التربية والشركاء في هذا المشروع الناجح ، وأتمنى أن نستمر في الإفادة من هذا المكون حرصا على المكتسبات المحققة ومن أجل تحقيق الإستمرارية في الإنجاز ، كما أشكر ممثلي البنك الدولي والمجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة الصايغ على التعاون السابق والحالي من أجل جودة التربية في لبنان .

عشتم ، عاشت التربية وعاش لبنان .