حفل توزيع الشهادات على الأساتذة المشاركين في دورة التدريب حول التكنولوجيا الرقمية التفاعلية

كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان

في حفل توزيع الشهادات على الأساتذة المشاركين

في دورة التدريب حول التكنولوجيا الرقمية التفاعلية

الجمعة في 18/5/2018 – وزارة التربية

_______________________________________

 

إن التحول الكلّي أو الجزئي إلى التعليم الرقمي، يعني تحول في المقاربة التعليميّة، ويعني أيضا سلوك منظومة متكاملة، تتعاون من أجل نجاحها كل مكونات العائلة التربوية، فالرقميّة دخلت الى مجتمعاتِنا والى حياتِنا وباتت حكما، عنصرا مدمَجا في عمليّة التعليم والتعلّم.

يندرج لقاؤُنا اليوم ضمن مشروع كتابي الذي سبق أن قدّم للمدارس الرسميّة المعنيّة، ألواحا تفاعلية، ومكتبة صفيّة، ودرّب أفراد الهيئة التعليميّة، ووضع في متناول المعلّم والمتعلّم العديد من الموارد التربوية الورقيّة والرقمية وغيرها.

هذا المشروع أسس لصف تفاعلي وأضاف مدماكاً جديداً وقوياً إلى مشروع تطوير المناهج التفاعليّة، ضمن منظومة تربوية تنقل التربية بشكل عام والمدرسة الرسمية بشكل خاص إلى بيئة مدرسية ومجتمعيّة سليمة وآمنة.

 

أيها الكرام،

أن مجموعة من أفراد الهيئة التعليمية في إختصاصات متنوعة قد شاركت في هذه الدورات التدريبية، وحصل الأساتذة المتدربون على فرصة مهمة حول تحويل الدروس والانشطة إلى رقمية تفاعلية.

فيما خص المركز التربوي، تم تدريب 51 مدرب و30 أساتذ من الاقسام الاكاديمية، بهدف انتاج أنشطة وموارد رقمية تفاعليّة. وقد رافق هذا الأمر تجهيز مراكز التدريب ب 16 لوحًا تفاعليًا، بهدف تدريب الاساتذة على هذه التقنية واستثمار التكنولوجيا لدعم عملية التعليم والتعلّم.

تلت هذه الدورات ورش عمل ذات جودة عالية لوضع ما أنتجه المعلمون والمتدربون في المركز التربوي والمديريّة العامة للتربية، في متناول جميع التربويين على منصة المركز التربوي، بعد تدقيقها وتقييمها وفرزها وتصنيفها. مما سيسهم في

1) بناء القدرات من خلال تطوير مهارات وامكانيات المعلمين

2) تبادل المعلومات والتقنيات

3) التعاون في المجال التربوي

4) بناء وتطوير ما أنتج وأقلمته في أي وقت

5) تعميق الخبرات بالمنهج والدرس وطرائق الإفهام والتقييم

6) التحوّل من ثقافة استهلاك المعرفة الى انتاجهاknowlege production

 

وهذا بالضبط ما يطمح اليه المركز التربوي من خلال البدء بانتاج الموارد التربويّة الرقمية، وانشاء منصة الكترونية، والسعي الى شراكات واتفاقيات وهبات، تعزز الثقافة الرقميّة المعتدلة، معتبرا أنها وسيلة لتسريع وتسهيل وصول المعلومة وليست غاية بحد ذاتها.

 

أيها الأساتذة المكرمون،

إنكم مجموعة مختارة من مدربي مكتب الإعداد والتدريب وملحقي الاقسام الاكاديمية المشتركة في المركز التربوي ومن مرشدي جهاز الإرشاد والتوجيه في المديريّة العامة للتربية، تابعتم الدورات وتعززت خبراتكم، وسوف تحصل انعكاساتَها الإيجابية، ان شاء الله، من خلالكم في، أداء الأساتذة والمعلمين في المدارس الرسمية. أنتم عصب كل تجديد وتقدّم وتحديث، وإن إنخراطكم بكل جدية واندفاع في مرحلة التحوّل نحو التربية والتعليم التفاعلي، يجعل الآمال بنجاح ورشة تطوير المناهج أكبر. فأنتم نخبة المجتمع وجسر العبور الى التطور والتغيير. وأنتم من نأتمنه تنشأة أولادنِا وتأهيَلهم ليعبروا سلك الحياة متسلحين بالمعرفة والمنطق والانتماء للوطن محافظين على المنطلقات الأساسية  في العلاقات الانسانيّة والتنمية المستدامة.

 

إنها مناسبة لتوجيه الشكر والتقدير إلى راعي الحفل، معالي وزير التربية والتعليم العالي الاستاذ مروان حمادة، والى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بشخص مديرتها في بيروت السيدة آن باترسون وإلى مشروع كتابي ومديرتَه السيدة بوليت عساف، وإلى فريق العمل في المركز التربوي للبحوث والانماء والمديريّة العامة للتربية، لكل الجهود المبذولة لانجاح هذه الورشة الوطنية وما سبقَها. وإلى المزيد من التطوير والتحديث والعصرنة في المضمون والطرائق، لنرفع مستوى التعليم في كل لبنان.

 

وبالتربية نبني معا