الاحتفال بتخريج تلامذة مدرسة الآباء الكرمليين في مجدليا – زغرتا

كلمة وزير التربية والتعليم العالي

الأستاذ الياس بو صعب

في الاحتفال بتخريج تلامذة مدرسة الآباء الكرمليين في مجدليا – زغرتا

الأحد في 10/5/2015 – مجدليا

 

الآباء الكرمليون في لبنان حكاية رسالة تربويّة ونهضة اقتصاديّة تمتد على مدى قرن ونيّف من الزمان. والمدرسة الكرملية في مجدليا قلعة تربويّة ثابتة في الإيمان بلبنان، ومناضلة من أجل عيشه الواحد. تتابع رسالة الكرمليين والكرمليات المنتشرة أديارهم في مدينة طرابلس وفي القبيّات وبشرّي والمعيصرة والحازمية والفنار وربما في أماكن أخرى.

ويسعدني أيها الحضور الكريم أن أقف بين أهلي وأحبائي في مجدليا راعيًا لهذا الحفل التربوي السنوي الكريم، وأن أواكب حركة جيل الشباب من العائلات اللبنانية المتنوّعة، التي تضمنها منطقة زغرتا ومنطقة طرابلس على اعتبار أن هذا الجيل الشاب الذي عايش مرحلة من الحرب ومرحلة من الفوضى في المنطقة، أصبح أكثر إدراكًا لأهميّة العيش الواحد الآمن، وأصبح أكثر تمسّكًا بمؤسّسات الدولة الضامنة للحياة الوطنية وعلى رأسها الجيش اللبناني والقوى الأمنية والعسكرية الساهرة على الاستقرار والأمن.

إن اعتزازي كبير بأن تكون منطقة زغرتا قد حافظت على العيش الواحد وعلى التواصل مع جميع أبناء الوطن، وهذا بفضل حكمة قياداتها والتزام أبنائها قيم المحبة والاعتدال واحترام الآخر.

 

أيّها المتخرّجون والمتخرّجات،

إنّه التحدّي الأكبر الذي تخوضونه في هذه المرحلة العمرية، التي تصابون في خلالها بالإرباك والحيرة نتيجة لوجود خيارات متعدّدة أمامكم في التعليم الجامعي وفي الحياة المهنيّة أو في سوق العمل.

لذا أدعوكم إلى التركيز على ما يرضي طموحاتكم لكي تنجحوا وتتألّقوا في الحياة وفي سوق العمل المتغيّر والذي يزداد تطلّبًا واستعدادًا.

وانهلوا من معين القيم والفضائل التي تتحلّى بها الكرمليّة، والتي تزيّن المجتمع اللبناني الأصيل، وحافظوا على التواصل في ما بينكم ومع الآباء الكرمليين الذين سهروا على إعدادكم التربوي والوطني والروحي، كما زرعوا في نفوسكم بذور حبّ الآخر واحترامه.

لقد عايش الآباء الكرمليّون نهاية العهد العثماني ونشوء دولة لبنان الكبير، كما عايشوا المراحل التي رافقت الاستقلال، وساهموا في كلّ هذه المراحل الحلوة والمرّة في إعداد أجيال من الشباب الّذين تسلّموا أعلى المراكز والمواقع في الداخل والخارج، وأسهموا بدورهم في استنهاض لبنان بعد كلّ محنة وفي رفع إسمه عاليًا في دول الاغتراب والانتشار. إنّني أحيي مسيرتهم المباركة وأحيي جهود الإدارة والهيئة التعليمية، كما أشارك الأهل الأحباء الفرح بالنّجاح والتخرّج.

فهنيئًا للشباب المتخرّجين، وهنيئًا للأهالي والمعلّمين والإدارة وشكرًا للآباء الكرمليين على هذه الدعوة وعلى هذه الفرصة العائليّة. لكي أكون بين أهلي وأصدقائي، فنفرح معًا بالإنجاز التربوي.

 

عشتم، عاشت التربية، وعاش لبنان