المركز التربوي وقيادة الجيش احتفلا بالاستقلال:"وبالتربية نحمي استقلالنا" ووزعا الجوائز على التلامذة المبدعين بالمسابقات رسمًا وشعرًا وأفلامًا وأغنيات


أقام المركز التربوي للبحوث والإنماء احتفالا بعيد الاستقلال 2018 تحت عنوان :“بالتربية نحمي استقلالنا”، وذلك في قاعة المحاضرات في مطبعة المركز في سن الفيل، وحضر إلى جانب رئيسة المركز التربوي الدكتورة ندى عويجان ممثل قائد الجيش العميد الركن أمين العرم على رأس وفد من كبار ضباط القيادة، المستشارة التربوية لوزير التربية والتعليم العالي الدكتورة جنان شعبان، منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب بطرس عازار، عميدة كلية التربية الدكتورة تريز الهاشم، المستشار الإعلامي لوزير التربية الأستاذ البير شمعون، وممثلين عن روابط واتحادات المعلمين، وعن مؤسسة Ogero وشركة IET، وعن بلدية سن الفيل. كما حضر روؤساء المكاتب والوحدات في المركز التربوي، وجمع من المدارس الرسمية والخاصة المشاركة بالمباراة التي سبقت الاحتفال، ضم الهيئة الادارية والتعليمية والطلابية فيها، وحشد من عائلة المركز التربوي.
بعد النشيد الوطني إنشادا من جميع الحاضرين تحدث المدير الإداري للمركز شربل مسلم عن معاني الاستقلال وقال:

لقدْ أَردنا أنْ نجعل من عيد الاستقلال هذا العام عيدًا وطنيًّا جامعًا. إذْ أنَّ المركزَ التّربويَّ للبحوث والإنماء ومنذ تأسيسه عمل على استقلال الفكر والنّفس. فنشر العلم من أهدافنا، وتطوير المناهج من اختصاصنا، وكيف لا؟ منْ خلال تعزيز القيم الوطنيّة في العقول العطشى لدى شابات هذا الوطن وشبّانه ونفوسهِم.
لا استقلالٌ إذا لمْ نعزِّزْ عندهم قيم المشاركة عوضًا عن الانكفاء عنِ الحياة العامّة، ولا استقلالٌ إلّا عند تثقيف المواطن على قبول الآخر أخيه بالمواطَنة. وَحُبَ علينا كمركزٍ وكأفرادٍ أنْ نسعى جاهدينَ في تطويرِ المناهجِ بهدفِ تطوير قيم الإنسان في مجتمعنا.
أمّا بعد، لا يمكن أن ننهضَ بمجتمعِنا إلّا من خلال نهضةِ تعزيز دور الأجيال الطامحة، فصحيحٌ أنَّ علم البلاد ونشيدها يتكاملان في استقلالِها، إلّا أنَّ لا استقلال إذا ما بقيت السواعد حاملةً للعلم والحناجر صارخةً ناشدةً لأعظم الألحان والعقول مفكّرةً حاملةً كلَّ الخيرِ لمجتمعنا.
فالجيش يكتب حبّ الوطن بالدم وأهل المركز والتربية يكتبون الاستقلال بحبر القلم.
اليوم استقلالنا بأبهى حلَله إذ كانَ شعارنا "وبالتّربية نبني" حتّى أصبحَ اليوم وبالتربية نبني بشرفٍ وتضحيةٍ ووفاءٍ.
وفي النّهاية تتوالى الأعياد ويبقى أعظمها عيدُ الاستقلال في القلب والضّميرِ، ونردّدُ قائلين "بالتّربية نحمي استقلالنا"


الدكتورة عويجان :
وتحدثت رئيسة المركز التربوي الدكتورة ندى عويجان فقالت :
إنَّ الاستقلال الحقيقي يبدأ من الفكر. فيصبح الانسان قادرا أن يكوّن ويقدّم رأيه باستقلالية، ومستعدا للدفاع عن هذا الرأي. انها مرحلة من الوعي الانساني، تمكن الفرد من التحكّم بشكل أفضل بحياته، فيفتّش عن الحقائق والمصداقية ويتمسّك بالثوابت.

واستقلال الاوطان لا بد أن يبدأ باستقلال الفرد عن مصالحه الخاصة، وعن مصالح الطائفة والحزب والمجتمع الضيق الذي ينتمي اليه، ووضع مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.

وحبُّ الوطن ليس كلاماً رنّاناً في المناسبات وذكرى في الاعياد الوطنية. إنّه تنشئة تنمو مع الانسان في العائلة، في المدرسة، في الجامعة، في المجتمع وأينما كان. انه وعيٌ يتنامى باستمرار، يتحوّل إلى ادراك وثقافة جامعة فطريقة حياة.
أما التربية، فهي أفعال وسلوكيّات، وهي حجرُ الزاويةِ في بناءِ الانسان وخيرُ مقوّماتِ الرقيِّ الانسانيِّ والحضاريّ من إثراءْ للخُلْق والعقل، وإرساءِ مرتكزاتِ قيامِ المجتمع. وبالتالي يُعوَّلُ عليها في استشرافِ مستقبلِ الأممِ والشعوب.
يسعدني أن نجتمع اليوم لنحتفل وقيادة الجيش اللبناني بعيد الاستقلال ال75. في هذه المناسبة لا يسعني الا أن أعود لأقول:
شكرا يا جيش بلادي،
يا جامع شعبي ويا حامي أولادي،
فيك نعتز، ومعك تكبر قلوبنا ونفوسنا،
أنت القوة والصمود والشجاعة،
أنت العنفوان والشموخ والكرامة،
أنت الشرف، والتضحية، والوفاء "كلمات مكتوبة بدم الشهداء ومرسومة على جباه الأبطال".

رؤيتنا واضحة، وأهدافنا محددة، واهتماماتنا مشتركة وهي تكوين مواطن مؤمن بلبنان وطن حر سيد مستقل لجميع أبنائه وبناته. يرى في المؤسسة العسكرية الضمانة الأساس لمبدأ السيادة والكرامة والمساواة، والعنصر الجامع لأهم رموز بلاده وأشرفها.
هذه الأوّليّة في الولاءِ الوطني هي الألف والياء في أبجديّة الانتماء إلى لبنان، رأسُمالنا الحضاريّ وجواز مرورنا إلى الفرادة العالميّة.

في تأصيلِ علاقة الفرد بمجتمعه وبوطنه، يتطلّع المركز التربوي للبحوث والإنماء إلى إنجاز تطوير تربوي نوعي يشمل نظاما تعليميا قيميا بكل مكوناته، ساعياً إلى أنسنة التعليم بهدف بناء الانسان كقيمة بذاته وكفرد ملتزم تجاه الجماعة الانسانيّة والوطنيّة، يحافظ على فرادته واعياً مخاطر ضياع هويته في خضم العولمة.
يتطلّع المركز التربوي أيضا، الى إتاحة الفرصة التعليمية المتكافئة لكل متعلّم في لبنان، بهدف تنمية استعداداته وقدراته ومهاراته وذكاءاته المتعدّدة مع التشديد على التوازن في تنمية قدراته العلمية والتكنولوجية والرقمية، وقدراته في مجال العلوم الإنسانية والتواصل اللغوي والفنون، وغيرها، لضمان جودة التعليم على الصعيد المحلي والعالمي.

كما يتطلع المعنيّون الى انغراس المتعلّم في أصالة هويته اللبنانية وقيم المواطنة والديمقراطية والحرّية من جهة، وانغراسه في الانفتاح على القيم الإنسانية الشاملة واحترام الآخر المختلف وغيره من حقوق الإنسان من جهة أخرى.
من هنا، ترتكز الخطّة التربوية على الأسس الواردة في الدستور اللبنانيّ، كما ترتكز في أبعادها وفي أطرها السياسيّة، وفي اهدافها التربويّة العامّة على الابعاد الوطنيّة، الابعاد الانسانيّة والاخلاقية، الابعاد الاجتماعيّة والابعاد الفكريّة والثقافية.
من هنا أيضا تأتي مفاتيح ملمح المتعلم اللبناني الذي نطمح اليه : المتعلم الملتزم، المبادر والناشط، المبدع، المسائل، الباحث / الأستقصائي، المتفكر والناقد، التعاوني والتشاركي.
يمكن اختصار جميع هذه السمات القيمية بقيمة المواطنة / المواطنية كفلسفة حياة. وعليه، يمكن مقاربة المواطنية من خلال مبادئ التعاقد، الانتماء والمشاركة، ومن خلال قيم الحريّة، المساواة، التضامن، الحسّ المدني، الخلقيّة المدنيّة، وغيرها. فينظر الى المواطن كعضو فاعل في الجماعة الوطنيّة وفي الكيان السياسيّ وشريك في القرار الوطنيّ.
ومن هذا المنطلق يطمح المركز التربوي الى تكوين المواطن الفاعل والتشاركي وإكساب المتعلّمين معارف ومهارات المواطنيّة اللبنانية والانسانيّة، وتحفيزهم لتبني منظومة قيم يبنون عليها مواقفهم الحياتية والمهنيّة والوطنيّة والانسانيّة من خلال التركيز على :
- قيمة الإنسان الفرد،
- الهويّة والانتماء،
- الأصالة والتجدّد، وعيش التنوّع ضمن الوحدة،
- مواجهة التعديات والتحديات والأخطار الخارجيّة (الفكرية والثقافية والأخلاقية والانسانية والاجتماعية والدبلوماسية والعسكرية).
- الالتزام بالقوانين والأنظمة والواجبات الوطنية والمدنية والسياسية والاجتماعية.
- الاعتزاز والمحافظة على الرموز الوطنية والموارد الطبيعية وبيئية الوطن الصحية، وغيرها.
أخيرا وليس آخرا، ولأن بالتربية نحمي استقلالنا، نحن ماضون في ورشة بناء المسقبل الوطنيّ. يقودُنا التزامٌ راسخٌ، ثابت ومتينٌ بالقيم الوطنيّة. باعتبار أن التربية هي جبهة الدفاع الأولى عن لبنانَ الوطن . فيَحيا أبناؤنا َ بأمانٍ وهناء واستقلال، ويتمتّعون بالحريّة المسؤولة والمواطنيّة الفاعلة ويكونون مناعة تربوية وثقافيّة موحّدة تحصّنُ وحدتَنا وتجعلنا أهلاً لاستحقاق هذا الوطن الخالد.
في النهاية، وبهذا العيد المبارك، تحيّةُ وفاءٍ وإكبار،ٍ من هذا المنبرِ، إلى شهدائِنا الأبرار في الجيش اللبنانيّ وألفُ باقةِ حُبّ لذكراهم الخالدة .

العميد العرم:
ثم ألقى ممثل قائد الجيش العميد الركن أمين العرم كلمة القائد العماد جوزاف عون وقال فيها:
إنها لمدعاة سرور واعتزاز، أن نلتقي في هذا الاحتفال الغني بالمضامين الوطنية والثقافية الأصيلة. هي مناسبة مشرقة، تتوج خدمتنا لهذا الوطن، وتوفر مساحة لإبداع شبابنا وإطلاق طاقاتهم من خلال المسابقة الفنية: بالتربية نحمي استقلالنا، كما تمثل حدثا بارزاً ضمن مسيرة التعاون بين المركز التربوي للبحوث والإنماء، والمؤسسة العسكرية.
إن قيادة الجيش تعرب عن تقديرها العميق لهذا المركز، الذي يعد منارة ثقافية تعليمية، تعزز المبادئ التربوية السامية، والتوجه الوطني لدى الأجيال الناشئة.
نستحضر، ونحن على بعد أيام من استقلالنا الخامس والسبعين، سنوات حافلة بالأحداث والتحديات، التي واكبها الجيش مدعوماً بالتفاف شعبي وثقة دولية، فكان ركيزة اساسية من ركائز صمود وطننا في وجه الأخطار، وضمانه لأمن المواطنين وسلامتهم واستقرارهم.
لقد أرادت قيادة الجيش أن يكون الاستقلال الخامس والسبعون معلماً زمنياً مميزاً، وعلامة فارقة في وعي اللبنانيين، وقامت بجهود حثيثة، بالتعاون مع العديد من المؤسسات والجهات، تحضيراً لهذه المناسبة المشرقة، وإيماناً منها بأن الاستقلال هو رمز من رموز سيادة الدولة وكرامتها، بما يختصره من تضحيات جسيمة، قدمها اللبنانيون وجيشهم لكي يبقى علم البلاد شامخاً متألقاً.
وبالتالي، فإن رسالتنا، كما رسالة هذا المركز، تنبع من قيم الوفاء والحرية والولاء للبنان، ولاءً مطلقاً فوق كل الانقسامات. ولا شك في أن رؤية هذه الوجوه الشابة، النابضة بالعنفوان، المتحفزة للعطاء والإنتاج، تجعلنا نطمئن إلى أن المواطنية الحقة قوية في نفوس أبنائنا الأحبة.
ختاماً، باسم قائد الجيش العماد جوزاف عون، أتوجه بالشكر إلى المركز التربوي للبحوث والإنماء على مبادرته الطيبة، كما أهنئ الفائزين في المسابقة، على أمل أن تحمل الأيام إليهم وإلى شبابنا مستقبلاً واعداً بالتوفيق والنجاح.
بعد ذلك تم توزيع الدروع إلى قائد الجيش والى الوفد المرافق الذين كانت لهم إسهامات أساسية في التنسيق والتعاون مع المركز التربوي للإعداد لهذا الموسم الإستقلالي الذي حمل الكثير من المعاني والقيم التربوية والوطنية والثقافية والاجتماعية.

ثم عرض الفيلم الذي أعدته وحدة الإذاعة والتلفزيون التربوي في المركز بالإشتراك مع الأقسام الأكاديمية،كما تم عرض السبوت Spot الذي تم توزيعه على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي والذي يعبر عن معاني المناسبة وشعارها وبالتربية نحمي الإستقلال.

بعد ذلك عرضت منسقة الهيئة الأكاديمية رنا عبد الله مضامين المسابقات والمعايير التي إرتكزت إليها إنطلاقاً من ملامح المتعلم اللبناني الذي تتوخى المناهج التربوية إعداده وذلك في مقاربةٍ مع القيم والمناقبيات التي يتحلى بها العسكريون وضباط الجيش، لجهة إحترام القوانين والأنظمة والمبادرة وعدم التمييز والتضحية من أجل الوطن والمجتمع.

كذلك تولت مارلين بدر التعريف بمساهمات التلامذة وإبداعاتهم في المسابقات التي قدموا فيها أعمالاً متنوعة من أفلام ورسوم وصور، كما تولت كل من ريبيكا حداد وغرايس صوان وسيدة الاحمر التعريف بالفائزين في المسابقات من قصائد ونصوص وأغنيات وأعمال فنية وتكنولوجية رقمية والتي أبدع تلامذة المدارس الرسمية والخاصة في إنجازها وتقديمها.
وسلمت رئيسة المركز وممثل قائد الجيش وممثل عن مديرية التوجيه وعن مؤسسة Ogero وشركة IET
ورئيس لجنة المباراة الجوائز والدروع التكريمية للفائزين.

أنتهى الحفل بقطع قالب الحلوى وبكوكتيل للمناسبة.


أسماء الفائزين في المسابقة



الجوائز:


17-11-2018