قياس التحصيل التعلّمُي والمنظومة التربوية

نجاح منصور مدرّبة - علم الاجتماع - مركز موارد جونية

التحصيل التعلّمُي غاية بذاته أم خدمة لأهداف وغايات تربوية متطورة؟

 

يُعتبر التحصيل التعلّمُي من أهم مخرجات المنظومة التربوية، ويعتبر قياسه بطريقة علمية وموضوعية عملية أساسية يُعتَمَد عليها في اتخاذ القرارات التربوية على المستوى الوطني. لذلك تقوم العديد من الدول بعملية قياس دورية للتحصيل التعلّمُي في نهاية كل مرحلة من مراحل التعليم لقياس حصيلة ما اكتسبه التلامذة من معارف وكفايات، ومقارنته بالأهداف التربوية التي تنصّ عليها مناهج التعليم الرسمية. وهذه وسيلة مهمّة لتقدير جودة التعليم وللحكم على المنظومة التربوية لناحية فعاليتها وكفاءتها وقدرتها على مواكبة التطورات الدولية. لذلك، فإن الدول المتقدمة تسعى بشكل دائم إلى بناء هذه الأنواع من الاختبارات، وإلى إجرائها دوريّاً في بداية السنة الدراسية أو في نهاية كل مرحلة تعليمية، وإلى جمع المعلومات انطلاقًا من هذه الاختبارات ومعالجتها وتزويد أصحاب القرار بها.

 

أما المجالات التي تتم فيها هذه الاختبارات، فهي المجالات الآتية:

  • إعادة النظر في السياسات التربوية بما من شأنه تلبية حاجات الجسم الاجتماعي ورؤيته لمستقبل أبنائه.
  • صياغة المناهج بشكل يواكب التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم.
  • إعداد برامج التنمية المناطقية بما يتناسب مع احتياجاتها لتأمين مبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق العدالة الاجتماعية. من هنا، فإن قياس التحصيل التعلّمُي عملية أساسية، وضرورية للحصول على قاعدة بيانات يمكن الاعتماد عليها في اختيار الاستراتيجيات الملائمة لعمليات الإصلاح التربوي. فعملية قياس مدى اكتساب التلامذة للكفايات التعليمية، من معارف ومهارات ومواقف، تسمح للتوجيه التربوي، أن يتحقّقَ من مسيرته في الاتجاه المرسوم، ومن سرعة مساره باتجاه أهدافه.

 

التحصيل التعلّمُي في لبنان.

   بدأ قياس التحصيل التعلّمُي في لبنان في العام الدراسي 1995/1994، لتلامذة السنة الرابعة الابتدائية، وذلك وفاقًا للمناهج التعليمية السابقة لخطة النهوض التربوي، وقد تمحور هذا البحث حول مشكلة عدم توافر معطيات كافية عن مستويات التحصيل التعلّمُي، والعوامل المؤثرة فيها، في مرحلة التعليم الابتدائي بمختلف المجالات. وتكمن أهميّتَه في أنّهَ الخطوة الأولى لتحقيق التربية من أجل الجميع، ولتوفير المعطيات الكميّةَ والنوعيّةَ اللازمة، واستثمارها في خطة النهوض التربوي، وما ينبثق عنها من مناهج وهيكلية تعليمية، إذ إن مشكلات لبنان التربوية كانت متعدّدِة ومنها:

  • ضعف كفاءة النظام التربوي وفعاليته.
  • ضعف ارتباط المدرسة بالحياة .
  • تعدّدُ أنظمة التعليم، وعدم تكافؤ الفرص التعليمية المتاحة، وعدم وجود نظام دائم لمتابعة العملية التربوية وتقويمها.
  • النقص في الأدوات والوسائل اللازمة لقياس التحصيل التعلّمُي.

   وقد هدف هذا البحث إلى المساهمة في تعزيز القدرات الوطنية من طريق قياس مستويات التحصيل الدراسي لتلامذة السنة الرابعة الابتدائية، وإلى تحديد العوامل المؤثّرِة في هذا التحصيل.

   وقد أظهرت النتائج المحقّقَة أن أهداف التعلّمُ، في السنة الرابعة الابتدائية، لا تتحقّقَ بشكل جيّدِ بالنسبة إلى جميع التلامذة في لبنان.كما أن مستويات التحصيل تتباين وفاقًا لنوع المدرسة وموقعها الجغرافي والسكاني، وجنس التلامذة، وحجم الصف، إضافة إلى أن مستويات التحصيل تتباين أيضًا وفاقًا لموضوعات المادة ومهاراتها.

   وقدّمَت هذه الدراسة اقتراحات عدة، من أجل تعزيز التعليم بمختلف قطاعاته، وبخاصة التعليم الرسمي، لاسيما في الأرياف، وفي المواد الدراسية وموضوعاتها التي ظهر فيها جليّاً ضعف التلميذ.

نذكر من هذه الاقتراحات، وعلى سبيل المثال، لا الحصْر:

  1. إعادة النظر في مناهج التعليم (محتوى، طرائق تدريس، أساليب تقييم).
  2. تحسين الأوضاع المادية والظروف المعيشية للمعلّمِين والمديرين.
  3. تنظيم دورات تدريبية للمديرين والمعلّمِين من أجل رفع مستواهم العلمي والتربوي.
  4. التجديد قدر المستطاع في إدارات المدارس.
  5. إعداد مرشدين نفسيين، وموجهين تربويين وتوزيعهم على المناطق والمدارس.

   وقد أُتْبِعَتْ هذه الدراسة بدراستين للمرحلة المتوسطة في العام الدراسي 1966/1995،  وللمرحلة الثانوية للعام 1997/1996. ولم تختلف نتائج هاتين الدراستيِّن عن سابقتيهما، بل أكدّتَا على ضرورة إعادة النظر في المناهج التعليمية، وفي طرائق التعليم، وتطوير الكتب المدرسية .

   وبعد تطبيق المناهج الجديدة التي انطلقت من خطة ، النهوض التربوي، والتي تمّ البدء بتطبيقها في العام 1997، أُجرِيَت دراسة قياس التحصيل التعلّمُي لتلامذة السنة الثالثة من التعليم الأساسي للعام 2004/2003. وقد انحصرت الدراسة المذكورة في تحليل نتائج التحصيل، وتقاطعها مع الكفايات التعليميّةَ الموصوفة في المناهج. لكنها لم تتطرَّق إلى العوامِل الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، فيما عدا قطاع التعليم بين خاص مجاني، وخاص غير مجاني، ورسمي. وهذا ما يعود إلى العوامل التربوية من جهة، والعوامل الاقتصادية المتعلّقِة بقدرات الأهل من جهة أخرى.

   انطلقت هذه الدراسة من ضرورة القيام بقياس مستويات التحصيل التعلّمُي لدى التلامذة الذين أنهوا السنة الثالثة من التعليم الأساسي، وذلك بعد تطبيق المناهج الجديدة واعتماد نظام جديد للتقييم وكانت الغاية من القياس التحقّقُ من مدى التقدّمُ الذي أُحرِزَ في مجال اكتساب الكفايات التعلّمُية وتحديد مَواطِن الخَلَل تمهيدًا لاقتراح الحلول، واعتماد السياسات الملائمة في مجال تطوير التعلّمُ لدى التلامذة. وقد صاغت المناهج الجديدة أهدافًا عامة على المستوى الفكري، والإنساني، والوطني، والاجتماعي. كما صاغت أهدافًا عامة لكل مادة من مواد التعليم. بناء عليه فقد حاولت هذه الدراسة التحقّقُ من مدى تحقيق المنهجيّةَ الجديدة لهذه الأهداف، وذلك عبر قياس مخرجات التعلّمُ.

   وقد أظهرت هذه الدراسة، مقارنة لنتائجها بنتائج الدراسة التي أُجرِيَت في العام 1994على تلامذة السنة الرابعة الابتدائية، وفاقًا لنظام التعليم الذي تمّ تعديله، أن التلامذة الذين أنهوا الصف الثالث من التعليم الأساسي في العام 2003 ، والذين جاء تحصيلهم في المستوى المتدني قد جاءت نتائجهم، في نهاية السنة الرابعة أكثر تدنيًا من تلك التي حصلوا عليها في العام 1994.

في العام 2009/2008 أجرِيَت دراسة بناء أدوات قياس التحصيل التعلّمُي في نهاية المرحلتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي، والتي أنجزت بناء أدوات قياس تحصيل مقنّنَة لمَواد اللغات العربيّةَ والفرنسية والإنكليزية ومادة الرياضيات. وقد بُنِيَت هذه الأدوات وفاقًا لأسُس ومعايير علميّةَ وتمّت تجربتها مرَّتين للتحقُّق من صلاحيتها الداخلية والخارجية. وقد صيغت ثلاثة نماذج متكافئة لكل مادة، في الكفايات التعليميّةَ الخاصة بها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة تَبَنّتَ في أهدافها مأسَسَة قياس التحصيل التعلّمُي، وذلك عبر وضعها الأدوات المقنّنَة اللازِمة لذلك .لقد مرَّ مشروع بناء أدوات قياس التحصيل التعلّمُي بمراحل عدّةَ، فرضتها الضرورة المنهجيّةَ والعلميّةَ وصولاً إلى المرحلة النهائية التي تقدّمِ أدوات تقييم تتمتّعَ بالصلاحية من حيث بنائها، وإخراجها، وبالعملانية في عرضها واستثمارها تربويّاً.

  يؤدي مشروع بناء أدوات قياس التحصيل التعلّمُي، ثلاثة أنواع من الوظائف التقييميّة هي : الوظائف التكوينية (تقييم تكويني)، الوظائف التشخيصية (تقييم تشخيصي)، الوظائف التنموية (التقييم الكاشف أو المحصّلة évaluation bilan). كما أنه يضع حجر الأساس تربويّاً، ومنهجيّاً، وعملانيّاً لمَأسَسَة بنك الاختبارات المقنّنَة. وبالتالي تتلخَّص أهمية هذا المشروع بالمكتسبات الآتية:

  • التأكد من جودة التعليم والتعلّمُ، أي مدى توافر الجودة في المنظومة التربوية عامة وذلك من خلال دراسة مخرجات النظام وتحليلها.
  • تزويد واضعي السياسات التربوية وأصحاب القرار بالمعلومات اللازمة، لوضع الخطط ورسم السياسات وتصميم المناهج.
  • تحسين المناهج والبرامج التعليمية لكي تصبح أكثر مُلاءَمَةً لحاجات المتعلّمِين، وأكثر انسجامًا مع متطلّبِات التنمية البشرية.
  • تحسين عملية التعليم/التعلّمُ، من خلال تطوير كفايات المعلِّمين، وترشيد الإدارة التربوية، بحيث تتلازم القرارات والإجراءات المختلفة مع المبادئ التربوية.
  • المساءلة التربوية الهادفة إلى تنمية عملية التعليم/التعلّمُ، وذلك على المستويات التعليمية والتعلّمُية والإدارية والتخطيطية كافة ،واتخاذ القرارات مناطقيّاً ووطنيّاً.تلميذ يكتب والعرق يتصبب من جبينه وساعة الحائط قاربة الثالثة
  • توفير الاختبارات المقّنَنة التي تساعد المعلّمِين على إجراء التقييم التشخيصي، وتحديد الصعوبات ووضع برامج الدعم المناسبة أو سَدّ الثغرات وتوجيه الأنشطة الصفّيِة.
  • إعادة النظر بالوضعيات الديداكتية وبالممارسات الصفِّية، بحيث تتوافق مع مستويات التلامذة
  • وحوافزهم.
  • الحصول على المقارنة الموضوعية بين مستويات التحصيل،مهما اختلفت مستويات التلامذة وموضوعات الاختبارات.
  • إمكانية المقارنة بين سنة دراسية وأخرى، من طريق استعمال النماذج نفسها على عينات من التلامذة أو استعمال نماذج تنتمي إلى مجموعة الوضعيات نفسها.
  • تنويع وضعيّات التعلّمُ واستراتيجياته، بحيث تتلاءم مع الاستعدادات المختلفة، أي تطبيق مبادئ التربية الفارقية.

 

إعداد الأدلة المنهجية في استخدام الاختبارات.

   وقد قام فريق العمل بإعداد أدلةَّ منهجيّة، من شأنها تسهيل عملية استخدام واستثمار أدوات قياس التحصيل التعلّمُي باختلاف غاياته، التشخيصية أو الكاشفة، سواء من قبل المربين، أو من قبل المؤسسات التربوية.وقد تمّ توليف هذه الأدوات وفاقًا لتدرُّجٍ منهجيّ بدءًا بمرحلة التعليم، ثم المادة التعليمية، فالكفايات الخاصة بكل مادة وصولاً إلى نماذج الاختبارات.

  • إن هذا التوضيب للاختبارات، من شأنه أن ييسّرِ عملية الحصول عليها من قبل المعلّمِ في إطار التصوُّر الذي تمّ وضعه للبرنامج المعلوماتي المخصَّص لها.

   تقدم هذه الأدلة التوضيحات التفصيلية الخاصة بكل كفاية من الكفايات، والمرصودة في النص المرجعيّ مع الشروحات اللازمة لكل اختبار ما يوفّرِ للمعلّمِ إمكانية إجرائه واستثمار نتائجه في عمليتي التعليم والتقييم كما تعرض الأدلة الشروحات المذكورة في ملفٍّ مخصَّص للمعلِّم يتضمن المعلومات الآتية:

  •  كيفية استخدام الاختبارات لتحقيق غايات التقييم.
  • تحديد هدف كل اختبار و الكفاية التي يتوجه إليها.
  • النص المرجعيّ للكفاية وفيه توصيف وضعيّةَ التقييم. من حيث الموارِد و نوعها والمهمة المطلوب أداؤها من قبل التلميذ مع تحديدٍ دقيقٍ لحدودها والزمن المخصَّص للتنفيذ.
  • توصيف الاختبار من حيث بنائه الداخلي، ونوع الأسئلة المطروحة، وكيفية الإجابة عن كل سؤال.
  • التعليمات الخاصة بتمرير اختبارات كل كفاية، وفيها ما يلزم اتباعه لتوضيح عمل التلميذ وإنجاز المهمّة المطلوبة منه.
  • جدول توزيع بنود الاختبارات ذات الأسئلة المغلقة، وتظهر فيه علاقة كل سؤال بالمؤشِّر الذي يقيسه وتمثيله لمكوّنِات الكفاية موضوع الاختبار، إضافة إلى مفتاح للإجابات الصحيحة.
  • شبكة تقييم خاصة بالاختبارات ذات الأسئلة المفتوحة حيث يُطلَب إلى التلميذ تقديم إنتاج معيَّن يتضمن المعايير المعتمدة في عملية التقييم والمؤشرات الدالّةَ على تحققها وكيفية قياسها لتحديد موقع أداء التلميذ ضمن السلم المعتمد لهذه الغاية مع التوضيحات اللازمة للقيام بهذه العملية.

   وقد خًُصّصِت مادة الرياضيات في جداول توزيع بنود اختباراته بتحليل للإجابات الخاطئة تسمح للمعلّمِ بتحديد الخلل  في اكتساب التلميذ للمعارف الرياضية و كذلك مواطن الضعف في اكتساب مكونات كفاية حل المسائل في المجالات المختلفة لمادة الرياضيات.

   وبعد إعداد هذه الأدلة تمّ ادخالها مع الاختبارات في الحقل المخصص لها ضمن البرنامج المعلوماتي الذي أعِدّ خصيصًا لمعالجة المعلومات وإصدار النتائج.

   وهكذا تمّ إيداع الاختبارات المقنّنَة التي تتصف بالثبات والمصداقية والموضوعية في بنوك للاختبارات لكي يصار إلى استعمالها بشكل دوري لقياس التحصيل التعلّمُي. بذلك تؤمن بنوك الاختبارات فوائد عديدة على مستوى المؤسسة التربوية، أو على المستوى الوطني. كما تعتبر هذه الأدوات خطوة أولى في اتجاه تثبيت فلسفة التقييم والقياس الدوري للتحصيل التعلّمُي وكان لا بد من استكمال هذا المشروع بالخطوات الآتية:

  1. إجراء دراسات تحصيل تعلمي ميدانية دورية وسنوية.مجموعة تلامذة يكتبون في الصف
  2. مأسَسَة قياس التحصيل التعلّمُي من خلال تغذية بنك الاختبارات، واتخاذ الإجراءات العمليّةَ اللازمة.
  3. تأمين العنصر البشري اللازم في مجال إدارة بنك الاختبارات وتطوير الأدوات بناء للمتغيرات التربوية.
  4. تدريب المعلّمِين على استخدام هذه الأدوات وعلى إنتاج أدوات جديدة تتّصَف بالموضوعية والصدق والثبات.

   وتجدر الإشارة إلى أن المركز التربوي للبحوث والانماء، قد  باشر حاليّاً بإعداد دراسة لقياس التحصيل التعلّمُي لدى تلامذة الصفّين الرابع والسابع من التعليم الأساسي في لبنان، والعوامل التربوية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المؤثرة فيه.

   إن قياس التحصيل التعلّمُي للصفّين الرابع والسابع من التعليم الأساسي، وربطه بالعوامل التربوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ينطوي على أهمية كبرى نظرًا لإمكانية الكشف عن معظم مدخلات التعلّمُ التي تؤثر في تحصيل التلامذة للكفايات والمهارات التعليمية التي ترصدها المناهج، وتعمل على تحقيقها جميع المؤسسات المعنية بالشأن التربوي. ومن شأن هذه الدراسة أن تحقّقِ فوائد عديدة منها:

  •  توفير معلومات كافية عن مستويات التحصيل في مرحلة التعليم الأساسي بحلقاته الثلاث.
  • التحقق من مؤشر الكفاءة الداخلية للنظام التربوي.
  • اكتشاف الأسباب الكامنة للتفاوت في مستويات التحصيل بين القطاعات التعليمية والمحافظات وفاقًا لما أشارت إليه بعض الدراسات.
  • حصر العوامل التربوية المؤثرة في عملية التعلُّم، والعائدة إلى كلٍّ من المدرسة والمعلِّم للعمل على تحسينها.
  • حصر العوامل الاجتماعية والاقتصادية المسؤولة عن تفاوت النتائج للحدّ منها.
  • التعليم النوعي ذات الجودة العالية لجميع التلامذة في لبنان وفي المدرسة الرسمية خاصة.

    وهكذا فإن قياس التحصيل التعلّمُي بشكل دوري يقدم للمجتمع التربوي مخزنًا للمعلومات والموارد ويتيح المجال لاتخاذ القرارات اللازمة التي من شأنها أن تجعل المدرسة مكانًا حقيقيّاً لتكافؤ الفرص ما يعزز اندماج الفرد في المجتمع في سبيل تحقيق الانتماء الوطني .