كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

تتّجه الخطّة السّنوية لتدريب أفراد الهيئة التّعليمية، في المدارس الرّسمية، نحو منطلقات جديدة، تمهّد لاعتماد روحيّة المناهج الجديدة الّتي انطلقت ورشة إعدادها؛ بناء على مبادىء متلازمة بين بناء المناهج والدّروس، وتقييمها سندًا إلى مبدأ التّقييم بالكفايات المحقّقة.

وممّا لا شكّ فيه أنّ العمل في مكتب الإعداد والتّدريب، كما في سائر المكاتب والأقسام في المركز التّربويّ للبحوث والإنماء، يرتكز في وضع خارطة طريق؛ لإعداد الموارد البشريّة، وتأهيل المدرّبين من أجل مواكبة المناهج المطوّرة، ولا سيّما أنّ الهيئة التّعليميّة قرّرت أن تكون الشّريك الأساسيّ في ورشة التّحديث، والانتقال بالتّربية إلى ترسيخ مبدأ تحقيق الكفايات، وقياسها، ومتابعة المتعلّمين، فقد بات معروفًا أنّ التّدريب المستمرّ، يمكّن المتدرّبين اكتساب معارف ومهارات ومواقف، كثيرًا ما تساعد في تحسين أدائهم وقدرتهم وتطويرهما، ورفع كفاءاتهم المهنيّة والتّواصليّة والتّكنولوجيّة؛ للوصول إلى ممارسات صفّيّة، تصبّ في مصلحة المتعلّم، وترفع مستوى عمليّة التّعليم والتّعلّم، وتحقّق جودة في التّعليم.

إنّ التّدريب المستمرّ الّذي يلحظ اتّباع خطط تدريب مناطقيّة؛ لتلبية حاجات متنوّعة، يُعدّ عمليّة ديناميكيّة، تستفيد من الخبرات الكبيرة الّتي تكوّنت لدى مكتب الإعداد والتّدريب وفريق التّدريب المستمرّ، وتوظّف هذه الخبرات في تطوير أساليب التّدريب وأدواته وآليّاته. ويستفيد هذا الطّاقم المنتشر في مراكز الموارد البشريّة، وفي دور المعلّمين والمعلّمات في المناطق جميعها، من اعتماد تكنولوجيا المعلومات وشبكات التّواصل الرّقميّ؛ لتوسيع إطار استخدام التّعليم الرّقميّ بصورة تدريجيّة، وبحسب إمكانات المدارس وتوافر تجهيزاتها، عندئذ يصبح الانتقال إلى العصر الرّقميّ فعّالًا وواقعيًّا ومفيدًّا، ما دامت أسباب النّجاح والاستمرار متوافرة.

من جهتي، أقدّر عاليًا الجهود المبذولة من جانب رئيسة مكتب الإعداد والتّدريب، وفريق العمل في مراكز الموارد البشريّة ودور المعلّمين والمعلّمات، كما أنّني أثمّن التّعاون مع المديريّة العامّة للتّربية، ومديريّات التّعليم الثّانوي والأساسيّ والإرشاد والتّوجيه، فنجاح هذا التّعاون من شأنه أن يحقّق التّواصل السّريع، ويجعله أكثر فعّالية وبلوغًا للأهداف المرجوّة.

اﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻧﺪى ﻋﻮﯾﺠﺎن