كلمة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء

أهداف متعددة تفرض نفسها على الخطة المناطقية للتدريب المستمر، التي تستقي عناصرها وأولوياتها من الحاجات الفعلية لأفراد الهيئة التعليمية بحسب المواد والحلقات والمدارس والمناطق.

التركيز على دخول العصر الرّقمي التفاعلي سوف يشكّل بالنسبة إلينا جسر عبورٍ سريع ومبسّط لتطوير التدريب المستمر وهذا الأمر يتواكب مع عملنا الدؤوب لترسيخ المقاربات التعليمية التي تشمل المواد كافة، كما يتواكب مع الجهد المبذول لتوفير الدّعم النفسي الاجتماعي للمتعلمين في المدارس الرسمية.

إن المؤشرات التي تظهر كل عام بعد تحليل أرقام ونتائج الامتحانات الرسمية تستدعي التركيز على موضوع الضعف المستشري في اللغات الأجنبية الفرنسية والإنكليزية، إضافةً إلى الضعف الصارخ باللغة العربية.
إن هذه المسألة باتت تستوجب مقاربات جديدة لتدريس اللغات وتبسيطًا لقواعدها، وترشيقًا للبنى اللغوية، بما يجعلها معبّرة عن الحياة اليومية ومستجيبة لحركة التواصل الرقمي ووسيلةً للإفهام والتفاعل مع العلوم والرياضيات وعلم الاجتماع والاقتصاد والآداب والفنون.

فالتعاون القائم مع المؤسسات الفرنسية والمنظمات الفرنكوفونية، ومع المجلس الثقافي البريطاني والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والذي يتناول تطوير طرائق تدريس اللغات الفرنسية والإنكليزية وتدريس المواد
العلمية وغيرها بهذه اللغات، قد حقّق في السنوات المنصرمة أهدافًا لا بأس بها، لكننا نتطلع إلى تحقيق أرقام
أعلى في هذا الموضوع البالغ الأهمية.

إن هذا التوجه يتطلب جهودًا كبيرة وتعاونًا فاعلاً بين المركز التربوي وإدارة وزارة التربية وروابط الأساتذة والمعلمين وإدارات المدارس والأهل.

وإننا نرغب في بلورته من دون إهمال أي مادة في المناهج المنفّذة راهنًا. كما أننا نضع نصب أعيننا أنْ تُخصّص المناهج الجديدة حيّزًا مهمًّا للّغات يتم التنسيق في شأنه مع كلية التربية في الجامعة اللبنانية وكليّات التربية في الجامعات الخاصة ومن خلال مناهج الإعداد والتدريب

اﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻧﺪى ﻋﻮﯾﺠﺎن