هي مجموعة من الأنشطة التعليمية التعلّمية الموجهة إلى مجموعة من التلاميذ أو مجموعات من الشباب يعملون معاً، لتزويدهم بمعلومات وإكسابهم مهارات واتجاهات ترتبط بموضوع الصحة للفرد والمجتمع والبيئة الكونية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة بمختلف أبعادها.
خلفية الرزمة
ان صحة الفرد والكوكب هي مكون أساسي من مكونات التنمية المستدامة، كما تعتبر الأمراض والأوبئة التي تصيب الإنسان على مستوى كوكب الأرض والوطن، عنصراً رئيساً من عناصر التنمية المستدامة تؤثر في المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتجعل صحة الكوكب والإنسان معرّضين إما للفناء أو للتغيّرات السلبية المتسارعة، مع ما يستتبع ذلك من تداعيات ومشكلات قد يصعب مواجهاتها ووضع الحلول المناسبة لها.
والتربية من حيث أنها العملية الأساسية الهادفة إلى تنشئة أجيال المستقبل وتوعيتهم واكسابهم المهارات اللازمة للاهتمام بصحتهم وصحة مجتمعهم وبيئتهم وعالمهم لتأمين التوازن المطلوب بين حاجاتهم الحالية وحاجاتهم المستقبلية، فقد وضعنا هذه الرزمة من النشاطات المتكاملة المرتبطة بمجموعة من المواد الأكاديمية والمستندة إلى مفاهيم التنمية المستدامة وتوجهنا بها إلى المعلمين لتطبيقها مع التلاميذ مباشرة لتوعيتهم وإكسابهم المهارات والاتجاهات المناسبة من اجل تحقيق التنمية المستدامة.
مكونات الرزمة
تحتوي هذه الرزمة على عدد من الأنشطة التي تؤمّن تحقيق الترابط بين مفاهيم التنمية المستدامة المتوفرة في مضامين المواد الأكاديمية وبين القدرات والمهارات الفكرية والجسدية والانفعالية التي تعمل هذه الأنشطة على تنميتها. ويتضمن كل نشاط تعليمي أو تطبيقي أو تقييمي مجموعة من المستندات والصور والوسائل التربوية المرافقة والتي ترتبط مباشرة بأهداف الأنشطة ومضامينها حيث يتم استغلالها وتطبيقها بأسلوب تربوي شيق وهادف لتحقيق الأهداف المرسومة.
الأنشطة المقترحة
يضم كل نشاط مقترح مجموعة متدرجة من النقاط حيث تبتدئ بالعنوان وتنتهي بامتداد النشاط أو باستثماره مروراً بالمادة التعليمية والوقت والأهداف التربوية وخطة سير النشاط والاستراتيجيات المتبعة وعمل التلاميذ وتفاعلهم في كل خطوة من خطواته. وتتناغم بنية النشاط المقترح مع نظرية البنائية المعرفية والبنائية الاجتماعية التي تنطلق من معرفة التلاميذ ومعلوماتهم من خلال وضعيات متنوعة وعمل فريقي لتطوير معلوماتهم وخبراتهم وصولاً إلى بناء معرفتهم بأنفسهم عن طريق أعمالهم ونشاطاتهم وخبراتهم المكتسبة.
تطبيق الأنشطة
إن عملية تطبيق الأنشطة سهلة وبسيطة، اذا كان المعلم صاحب خبرة في مجال الطرائق الناشطة أو في اعتماد تقنيات التنشيط والعمل الجماعي في تعليمه الصفي. كما يستطيع أي معلم ان يطبقها دون صعوبات تذكر إذا قرأ الرزمة أولا بكاملها وتعرّف إلى الأنشطة وخطوات تنفيذها وحاول أن يتصور ذهنياً تدرج هذه الخطوات بشكل متسلسل حتى يصل إلى تحقيق الأهداف النهائية من كل نشاط.
وعلى المعلم، مهما كان اختصاصه، او المادة التي يعلمها، أن يجعل من تطبيق هذه الأنشطة عملاً حيوياً وناشطاً بحيث لا يطغى دوره وكلامه على دور التلامذة وكلامهم. وعليه ان يجعل من بيئة الصف مجتمعاً مصغراً يسوده مناخ من الاستقرار والتفاعل والأمان والإبداع، حتى يفسح في المجال للتلميذ / المتعلم ان يشارك بفاعلية، وان يعبر عن رأيه بصراحة وجرأة دون شعور بالخوف أو القلق، وان يتبادل الخبرة والمعلومات مع زملائه ومعلميه بتواضع وثقة، وان يُنتج أو يُبدع في جو من الأمان والحرية.
مضمون الأنشطة
ان العنوان المعتمد لجميع الأنشطة في الرزمة واحد، فنراه يتكرّر في كل نشاط ويعود ذلك إلى وحدة الموضوع المشترك بين الأنشطة، لكن المضمون يتغيّر انسجاماً مع محتوى المادة التعليمية والمفاهيم المرتبطة بها. وهذا يعني بأن مجموعة الأنشطة الموجودة في الرزمة التعليمية تؤدي إلى تحقيق أهداف خاصة بكل نشاط وفي الوقت عينه إلى تحقيق الأهداف العامة للرزمة ككل بعد تطبيقها، أي ان الأنشطة قد ترتبط وتتكامل مع بعضها بشكل شمولي أو لتطوير المهارات والمعلومات والاتجاهات وتعزيزها.
تقييم الأنشطة
لقد اعتمدنا في تطبيق الأنشطة مع المتعلمين مبدأ التقييم التكويني، أي التصحيح الفوري للمتعلم في مساره التعليمي، بحيث يصحح أخطاءه مباشرة ويكمل عمله. كما ان الأنشطة، ويتبيّن ذلك في أثناء التنفيذ، قد اعتمدت وصول المتعلم إلى اكتساب المفاهيم والمهارات بنفسه ومن خلال خبراته المكتسبة عن طريق تفاعله مع الآخرين ومع مصادر المعرفة المختلفة، ما يجعل المتعلم قادراً وبطريقة عفوية وتلقائية على تقييم نفسه وتصحيح مساره والحكم على أدائه ونتاجه من دون الاستناد إلى أدوات التقييم ووسائلها التقليدية. مع العلم بأننا اعتمدنا بطاقة تقييم خاصة بالمعلم بعد تنفيذ الأنشطة المرتبطة بالمادة التي يعلمها، لتكون مرجعاً مهماً
ملاحظة
إن رزم الأنشطة التعلّمية / التعليمية ليست نهائية بل أنها وضعت بصيغتها الحالية لتكون مرحلة أولية تجريبية بحيث يصار ذلك إلى تنقيحها وتعديلها وإخراجها بشكلها النهائي في الفترات اللاحقة.