انسجامًا مع السياسة التربوية التي بُنيت على أساسها خطة النهوض التربوي في لبنان، والتي تعتبر أن التربية وسلامة الطفل الجسدية والعقلية والنفسية هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة. لذا يقوم المركز التربوي للبحوث والإنماء بتنفيذ مشروع "سلامة الأطفال على الإنترنت" بهدف خلق بيئة أكثر أمانًا، ورفع مستوى الوعي حول الاستخدام السليم والمسؤول للإنترنت لدى الأطفال والأهل ومقدمي الرعاية.
online safety parents
online safety privacy
وبما أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبحت ضرورة تشغل حيّزًا كبيرًا من حياتنا اليومية، ولم تعد تقتصر على فئة عمرية معينة وأصبح استخدامها متوافرًا للجميع، وتحوّلت إلى عنصر حيوي من عناصر الإعلام وإلى حاجة جدية كمصدر للمعلومات، بالإضافة إلى أنها أصبحت أداة تعليمية مهمة للأطفال لدرجة أن بعض المدارس أدخلت استخدامها في مناهجها الدراسية كوسيلة تربوية معاصرة إدراكاً منها إلى أنها تساعد على تنمية مهارات الأطفال الذهنية والعقلية وقدرة الإبداع والابتكار والتحليل، بالإضافة إلى إكسابهم مهارات تعينهم على التعامل مع البيئة والمجتمع والمحيط. لذلك فإننا نشهد إقبالًا متزايدًا من قِبل الأطفال على استخدامها بسهولة ولكن للأسف الشديد من دون إشراف أو توجيه، فيصبح إبحار الطفل في هذا العالم الواسع كالسير وسط حقل ملي ء بالألغام وهنا يكمن لبُّ المشكلة.
إن أغلى ثمن ندفعه الآن ومستقبلًا هو الذي ينتج من الأخطار الكبيرة التي يواجهها أطفالنا في خلال عملهم المباشر على الشبكة بلا توعية مسبقة أو إرشاد من الأهل أو ذوي الرعاية.
Balamand Presentation
لذلك ينطلق مشروعنا من خلفية واقعية تفرض نفسها على المركز التربوي للبحوث والإنماء كمؤسسة تربوية وطنية معنيّة بالإنماء التربوي الذي محوره الإنسان، كما تفرض نفسها أيضًا على المؤسسات الأخرى أكانت اجتماعية أو وطنية أو دولية لتحقيق شراكة هادفة في مجال ضرورة توعية الرأي العام، وتزويد جميع مقدِّمي الرعاية للأطفال بالمهارات والمواقف والمعارف الضرورية وتأهيلهم لدعم وتطبيق هذا المشروع بشكل فعّال، وتوعية الأطفال وإرشادهم بهدف تمكينهم من اكتساب القدرات على حماية أنفسهم، وتثقيف الأهل من طريق العاملين في هذا المجال لبناء القدرة على التواصل والحوار والتفاهم بين الأطفال وذويهم بغية تأمين بيئة أكثر سلامة للأطفال على الشبكة.